تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الإسلامي ( دراسة استدلالية في فقه الخمس وأحكام الإنفاق والإحسان ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
فَيَسْتَعِينَ بِهِ عَلَى عَدُوِّهِ . . » « 1 » . 5 - عَنْ ( أَبِي سَيَّارٍ ) مِسْمَعِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ - فِي حَدِيثٍ - قَالَ : « قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) : إِنِّي كُنْتُ وُلِّيتُ الْغَوْصَ ، فَأَصَبْتُ أَرْبَعَمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ ، وَقَدْ جِئْتُ بِخُمُسِهَا ثَمَانِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، وَكَرِهْتُ أَنْ أَحْبِسَهَا عَنْكَ ، وَأَعْرِضَ لَهَا ، وَهِيَ حَقُّكَ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى لَكَ فِي أَمْوَالِنَا ؟ . فَقَالَ ( ع ) : وَمَا لَنَا مِنَ الْأَرْضِ وَمَا أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْهَا إِلَّا الْخُمُسُ . يَا أَبَا سَيَّارٍ ، الْأَرْضُ كُلُّهَا لَنَا ، فَمَا أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْهَا مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ لَنَا . قَالَ : قُلْتُ لَهُ : أَنَا أَحْمِلُ إِلَيْكَ الْمَالَ كُلَّهُ . فَقَالَ لِي ( ع ) : يَا أَبَا سَيَّارٍ ؛ قَدْ طَيَّبْنَاهُ لَكَ ، وَحَلَّلْنَاكَ مِنْهُ ، فَضُمَّ إِلَيْكَ مَالَكَ . وَكُلُّ مَا كَانَ فِي أَيْدِي شِيعَتِنَا مِنَ الْأَرْضِ فَهُمْ فِيهِ مُحَلَّلُونَ ، وَمُحَلَّلٌ لَهُمْ ذَلِكَ إِلَى أَنْ يَقُومَ قَائِمُنَا فَيَجْبِيَهُمْ طَسْقَ مَا كَانَ فِي أَيْدِي سِوَاهُمْ ، فَإِنَّ كَسْبَهُمْ مِنَ الْأَرْضِ حَرَامٌ عَلَيْهِمْ حَتَّى يَقُومَ قَائِمُنَا فَيَأْخُذَ الْأَرْضَ مِنْ أَيْدِيهِمْ وَيُخْرِجَهُمْ مِنْهَا صَغَرَة » « 2 » . 6 - عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ النَّصْرِيِّ ، قَالَ : « دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ ( ع ) فَجَلَسْتُ عِنْدَهُ فَإِذَا نَجِيَّةُ قَدِ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ فَأَذِنَ لَهُ ، فَدَخَلَ فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ وَاللَّهِ مَا أُرِيدُ بِهَا إِلَّا فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ . فَكَأَنَّهُ رَقَّ لَهُ فَاسْتَوَى جَالِساً ، فَقَالَ ( ع ) لَهُ : يَا نَجِيَّةُ سَلْنِي ، فَلَا تَسْأَلُنِي الْيَوْمَ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَخْبَرْتُكَ بِهِ . قَالَ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، مَا تَقُولُ فِي فُلَانٍ وَفُلَانٍ ؟ . قَالَ ( ع ) : يَا نَجِيَّةُ ؛ إِنَّ لَنَا الخُمُسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، وَلَنَا الْأَنْفَالَ وَلَنَا صَفْوَ الْأَمْوَالِ ، وَهُمَا وَاللَّهِ أَوَّلُ مَنْ ظَلَمَنَا حَقَّنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ . . . إلى أن قالَ ( ع ) : اللَّهُمَّ إِنَّا قَدْ أَحْلَلْنَا ذَلِكَ لِشِيعَتِنَا . . قَالَ : ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيْنَا بِوَجْهِهِ ( ع ) وَقَالَ : يَا نَجِيَّةُ ، مَا عَلَى فِطْرَةِ إِبْرَاهِيمَ ( ع ) غَيْرُنَا وَغَيْرُ شِيعَتِنَا » « 3 » . 7 - عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ( ع ) - فِي حَدِيثٍ - قَالَ : « إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ لَنَا
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 4 ، ص 61 . . ( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 548 . . ( 3 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 145 . .