تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الإسلامي ( دراسة استدلالية في فقه الخمس وأحكام الإنفاق والإحسان ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
لرسول اللَّه ( ص ) : « يَا رَسُولَ اللَّهِ ، عَلِمْتُ بِتَعْرِيفِ اللَّهِ ؛ إِيَّايَ عَلَى لِسَانِكَ ، أَنَّ نُبُوَّتَكَ هَذِهِ سَيَكُونُ بَعْدَهَا مُلْكٌ عَضُوضٌ ، وَجَبْرِيَّةٌ ، فَيَسْتَوْلِي عَلَى خُمُسِي مِنَ السَّبْيِ وَالْغَنَائِمِ فَيَبِيعُونَهُ . فَلَا يَحِلُّ لِمُشْتَرِيهِ ، لِأَنَّ نَصِيبِي فِيهِ ، فَقَدْ وَهَبْتُ نَصِيبِي فِيهِ لِكُلِّ مَنْ مَلَكَ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ مِنْ شِيعَتِي ، لِتَحِلَّ لَهُمْ مِنْ مَنَافِعِهِمْ مِنْ مَأْكَلٍ وَمَشْرَبٍ ، وَلِتَطِيبَ مَوَالِيدُهُمْ ، وَلَا يَكُون أَوْلَادُهُمْ أَوْلَادَ حَرَامٍ . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( ص ) : مَا تَصَدَّقَ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِنْ صَدَقَتِكَ ، وَقَدْ تَبِعَكَ رَسُولُ اللَّهِ فِي فِعْلِكَ ، أَحَلَّ لِشِيعَتِهِ كُلَّ مَا كَانَ فِيهِ مِنْ غَنِيمَتِهِ ، وَبَيْعٍ مِنْ نَصِيبِه عَلَى وَاحِدٍ مِنْ شِيعَتِهِ وَلَا أَحَلَّهُ أَنَا وَلَا أَنْتَ لِغَيْرِهِمْ » « 1 » .

الطائفة الثانية

1 - عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ أَنَّهُ قَالَ : « قَرَأْتُ فِي كِتَابٍ لِأَبِي جَعْفَرٍ ( ع ) إِلَى رَجُلٍ يَسْأَلُهُ أَنْ يَجْعَلَهُ فِي حِلٍّ مِنْ مَأْكَلِهِ وَمَشْرَبِهِ مِنَ الْخُمُسِ . فَكَتَبَ ( ع ) بِخَطِّهِ : مَنْ أَعْوَزَهُ شَيْءٌ مِنْ حَقِّي فَهُوَ فِي حِلٍّ » « 2 » . 2 - وَرُوِيَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ : « كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْقَمَّاطِينَ ، فَقَالَ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، تَقَعُ فِي أَيْدِينَا الْأَرْبَاحُ ، وَالْأَمْوَالُ ، وَتِجَارَاتٌ نَعْرِفُ أَنَّ حَقَّكَ فِيهَا ثَابِتٌ ، وَإِنَّا عَنْ ذَلِكَ مُقَصِّرُونَ ؟ . فَقَالَ ( ع ) : مَا أَنْصَفْنَاكُمْ إِنْ كَلَّفْنَاكُمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ » « 3 » . 3 - عَنْ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ الرَّقِّيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) قَالَ : « سَمِعْتُهُ ( ع ) يَقُولُ : النَّاسُ كُلُّهُمْ يَعِيشُونَ فِي فَضْلِ مَظْلِمَتِنَا ، إِلَّا أَنَّا أَحْلَلْنَا شِيعَتَنَا مِنْ ذَلِكَ » « 4 » . 4 - عَنْ مُعَاذِ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ : « سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) يَقُولُ : مُوَسَّعٌ عَلَى شِيعَتِنَا أَنْ يُنْفِقُوا مِمَّا فِي أَيْدِيهِمْ بِالْمَعْرُوفِ ، فَإِذَا قَامَ قَائِمُنَا حَرَّمَ عَلَى كُلِّ ذِي كَنْزٍ كَنْزَهُ حَتَّى يَأْتِيَهُ بِهِ
هامش
( 1 ) تفسير الإمام العسكري ( ع ) ، ص 8 . . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه ، ج 2 ، ص 44 . . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه ، ج 2 ، ص 44 . . ( 4 ) الاستبصار ، ج 2 ، ص 59 . .