تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الإسلامي ( دراسة استدلالية في فقه الخمس وأحكام الإنفاق والإحسان ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
مِنَ الْفَيْءِ لآِبَاءِ شِيعَتِنَا لِيَطِيبُوا . ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) : إِنَّا أَحْلَلْنَا أُمَّهَاتِ شِيعَتِنَا لآِبَائِهِمْ لِيَطِيبُوا » « 1 » . 9 - والمرويُّ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ( ع ) أَنَّهُ قَالَ : « إِنَّ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ( ع ) حَلَّلَهُمْ مِنَ الْخُمُسِ - يَعْنِي الشِّيعَةَ - لِيَطِيبَ مَوْلِدُهُمْ » « 2 » . 10 - والمرويُّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ نَافِعٍ ، قَالَ : « طَلَبْنَا الْإِذْنَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا : ادْخُلُوا اثْنَيْنِ ، اثْنَيْنِ . فَدَخَلْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مَعِي ، فَقُلْتُ لِلرَّجُلِ : أُحِبُّ أَنْ تَحُلَّ بِالْمَسْأَلَةِ . فَقَالَ : نَعَمْ . فَقَالَ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنَّ أَبِي كَانَ مِمَّنْ سَبَاهُ بَنُو أُمَيَّةَ ، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ بَنِي أُمَيَّةَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ أَنْ يُحَرِّمُوا وَلَا يُحَلِّلُوا ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِمَّا فِي أَيْدِيهِمْ قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ لَكُمْ ، فَإِذَا ذَكَرْتُ الَّذِي كُنْتُ فِيهِ دَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ مَا يَكَادُ يُفْسِدُ عَلَيَّ عَقْلِي مَا أَنَا فِيهِ ! . فَقَالَ ( ع ) لَهُ : أَنْتَ فِي حِلٍّ مِمَّا كَانَ مِنْ ذَلِكَ ، وَكُلُّ مَنْ كَانَ فِي مِثْلِ حَالِكَ مِنْ وَرَائِي فَهُوَ فِي حِلٍّ مِنْ ذَلِكَ . قَالَ : فَقُمْنَا وَخَرَجْنَا فَسَبَقَنَا مُعَتِّبٌ إِلَى النَّفَرِ الْقُعُودِ الَّذِينَ يَنْتَظِرُونَ إِذْنَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) ، فَقَالَ لَهُمْ : قَدْ ظَفِرَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ نَافِعٍ بِشَيْءٍ مَا ظَفِرَ بِمِثْلِهِ أَحَدٌ قَطُّ . قِيلَ لَهُ : وَمَا ذَاكَ ؟ ! . فَفَسَّرَهُ لَهُمْ ، فَقَامَ اثْنَانِ فَدَخَلَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) فَقَالَ أَحَدُهُمَا : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنَّ أَبِي كَانَ مِنْ سَبَايَا بَنِي أُمَيَّةَ ، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ بَنِي أُمَيَّةَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ ذَلِكَ قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ ، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ تَجْعَلَنِي مِنْ ذَلِكَ فِي حِلٍّ . فَقَالَ ( ع ) : وَذَلِكَ إِلَيْنَا ؟ . مَا ذَلِكَ إِلَيْنَا ، مَا لَنَا أَنْ نُحِلَّ ، وَلَا أَنْ نُحَرِّمَ . فَخَرَجَ الرَّجُلَانِ وَغَضِبَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) فَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِ أَحَدٌ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ إِلَّا بَدَأَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ ( ع ) : أَ لَا تَعْجَبُونَ مِنْ فُلَانٍ يَجِيئُنِي فَيَسْتَحِلُّنِي مِمَّا صَنَعَتْ بَنُو أُمَيَّةَ كَأَنَّهُ يَرَى أَنَّ ذَلِكَ لَنَا ! ، وَلَمْ يَنْتَفِعْ أَحَدٌ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ بِقَلِيلٍ وَلَا كَثِيرٍ إِلَّا الْأَوَّلَيْنِ فَإِنَّهُمَا غَنِيَا بِحَاجَتِهِمَا » « 3 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 143 . . ( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 550 . . ( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 551 . .