عَلَى النَّاحِيَةِ ؟ ، وَلِمَ تَمْنَعُ أَصْحَابِي عَنْ خُمُسِ مَالِكَ ؟ . ثُمَّ قَالَ : إِذَا مَضَيْتَ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي تُرِيدُهُ تَدْخُلُهُ عَفْواً ، وَكَسَبْتَ مَا كَسَبْتَ تَحْمِلُ خُمُسَهُ إِلَى مُسْتَحِقِّهِ .
قَالَ فَقُلْتُ : السَّمْعَ وَالطَّاعَةَ . ثُمَّ ذَكَرَ فِي آخِرِهِ : أَنَّ الْعَمْرِيَّ أَتَاهُ وَأَخَذَ خُمُسَ مَالِهِ بَعْدَمَا أَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ » « 1 » .
15 - وَعَنْ عِيسَى بْنِ الْمُسْتَفَادِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ ( ع ) : « أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ( ص ) قَالَ لِأَبِي ذَرٍّ وَسَلْمَانَ وَالْمِقْدَادِ : أَشْهِدُونِي عَلَى أَنْفُسِكُمْ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ . . إِلَى أَنْ قَالَ : وَأَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَصِيُّ مُحَمَّدٍ وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ، وَأَنَّ طَاعَتَهُ طَاعَةُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِهِ ، وَأَنَّ مَوَدَّةَ أَهْلِ بَيْتِهِ مَفْرُوضَةٌ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ ، مَعَ إِقَامِ الصَّلَاةِ لِوَقْتِهَا ، وَإِخْرَاجِ الزَّكَاةِ مِنْ حِلِّهَا ، وَوَضْعِهَا فِي أَهْلِهَا ، وَإِخْرَاجِ الْخُمُسِ مِنْ كُلِّ مَا يَمْلِكُهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ حَتَّى يَرْفَعَهُ إِلَى وَلِيِّ الْمُؤْمِنِينَ ، وَأَمِيرِهِمْ وَمَنْ بَعْدَهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ ، فَمَنْ عَجَزَ وَلَمْ يَقْدِرْ إِلَّا عَلَى الْيَسِيرِ مِنَ الْمَالِ فَلْيَدْفَعْ ذَلِكَ إِلَى الضُّعَفَاءِ مِنْ
أَهْلِ بَيْتِي مِنْ وُلْدِ الْأَئِمَّةِ ( ع ) ، فَمَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ فَلِشِيعَتِهِمْ مِمَّنْ لَا يَأْكُلُ بِهِمُ النَّاسُ ، وَلَا يُرِيدُ بِهِمْ إِلَّا اللَّهُ . . إِلَى أَنْ قَالَ : فَهَذِهِ شُرُوطُ الْإِسْلَامِ وَمَا بَقِيَ أَكْثَرُ » « 2 » .
هذه أهم ما عثرنا عليه من الأحاديث في الباب ، وهناك أخبار أخرى في أصل وجوب الخُمس لم نتعرض لها ، وهي صريحة في لزوم الخُمس ووجوبه بالنسبة إلى كل زمان ، بل في أغلبها إشارة إلى لزومه في الأعصر التي وردت فيها الروايات ، لا سيّما التي وردت عن المعصومين المتأخرين ( ع ) ، ولا سيما بعض التوقيعات التي رويت عن الإمام الحجة ( ع ) التي لا يُحتمل فيها ما يمكن أن يقال بأنّ الخُمس كان واجباً مفروضاً ، ثمّ ترحم الأئمة ( ع ) على الشيعة فعفوا عنهم وأحلوا لهم حقوقهم ، حيث إنّه لو كان كذلك لما استفاضت هذه الروايات الصريحة عن أواخر المعصومين ( ع ) ، الذين أكّدوا الوصية على تأدية الخُمس في كل مناسبة ، ورفضوا أن يحلّوا للشيعة أيّ مقدارٍ منه ، بل عاتبوهم على منع الخُمس عن مستحقّه أشدّ العتاب ، فلو كان العفو صادراً بصورة عامة عن الصادقين ( ع ) بعد أن كان واجباً ، لما كان لهذه الروايات أي محملٍ صحيح .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 541 . .
( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 553 .
.