تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الإسلامي ( دراسة استدلالية في فقه الخمس وأحكام الإنفاق والإحسان ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
ذُنُوبِكُمْ ، وَمَا تُمَهِّدُونَ لِأَنْفُسِكُمْ لِيَوْمِ فَاقَتِكُمْ . وَالْمُسْلِمُ مَنْ يَفِي لِلَّهِ بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهِ ، وَلَيْسَ الْمُسْلِمُ مَنْ أَجَابَ بِاللِّسَانِ وَخَالَفَ بِالْقَلْبِ . وَالسَّلَامُ » « 1 » . 6 - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : « قَدِمَ قَوْمٌ مِنْ خُرَاسَانَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ( ع ) فَسَأَلُوهُ أَنْ يَجْعَلَهُمْ فِي حِلٍّ مِنَ الْخُمُسِ . فَقَالَ ( ع ) : مَا أَمْحَلَ هَذَا ، تَمْحَضُونَّا بِالْمَوَدَّةِ بِأَلْسِنَتِكُمْ ، وَتَزْوُونَ عَنَّا حَقًّا جَعَلَهُ اللَّهُ لَنَا وَجَعَلَنَا لَهُ وَهُوَالخُمُسُ ، لَا نَجْعَلُ ، لَا نَجْعَلُ ، لَا نَجْعَلُ ، لِأَحَدٍ مِنْكُمْ فِي حِلٍّ » « 2 » . 7 - خبر الرَّيّان بن الصلت - الذي عبّر عنه المحقق الهمداني ( رحمه الله ) بالمصحّحة « 3 » - قال : « كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ ( ع ) مَا الَّذِي يَجِبُ عَلَيَّ يَا مَوْلَايَ فِي غَلَّةِ رَحًى فِي أَرْضِ قَطِيعَةٍ لِي وَفِي ثَمَنِ سَمَكٍ وَبَرْدِيٍّ « 4 » وَقَصَبٍ أَبِيعُهُ مِنْ أَجَمَةِ هَذِهِ الْقَطِيعَةِ ؟ . فَكَتَبَ ( ع ) : يَجِبُ عَلَيْكَ فِيهِ الْخُمُسُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى » « 5 » . 8 - وصحيحة عليّ بن مهزيار قال : كَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو جَعْفَرٍ ( ع ) وَقَرَأْتُ أَنَا كِتَابَهُ إِلَيْهِ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ ، قَالَ : « إِنَّ الَّذِي أَوْجَبْتُ فِي سَنَتِي هَذِهِ ، وَهَذِهِ سَنَةُ عِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ ، فَقَطْ لِمَعْنًى مِنَ الْمَعَانِي أَكْرَهُ تَفْسِيرَ الْمَعْنَى كُلِّهِ خَوْفاً مِنَ الانْتِشَارِ ، وَسَأُفَسِّرُ لَكَ بَقِيَّتَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ . إِنَّ مَوَالِيَّ ، أَسْأَلُ اللَّهَ صَلَاحَهُمْ ، أَوْ بَعْضَهُمْ قَصَّرُوا فِيمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ ، فَعَلِمْتُ ذَلِكَ ، وَأَحْبَبْتُ أَنْ أُطَهِّرَهُمْ وَأُزَكِّيَهُمْ بِمَا فَعَلْتُ فِي عَامِي هَذَا مِنَ الْخُمُسِ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَيَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ * وَقُلْ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ « 6 » . وَلَمْ أُوجِبْ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فِي كُلِّ عَامٍ وَلَا أُوجِبُ عَلَيْهِمْ إِلَّا الزَّكَاةَ الَّتِي فَرَضَهَا اللَّهُ
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 139 . . ( 2 ) الكافي ، ج 1 ، ص 548 . . ( 3 ) مصباح الفقيه ، ج 3 ، ص 125 . . ( 4 ) اسم نبات مائي كالقصب ، كانوا في القديم يستخدمون قشره للكتابة . . ( 5 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 139 . . ( 6 ) سورة التوبة ، آية : 103 - 105 . .
الفقه الإسلامي ( دراسة استدلالية في فقه الخمس وأحكام الإنفاق والإحسان ) — صفحة 199 | السيد محمد تقي المدرسي