تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الإسلامي ( دراسة استدلالية في فقه الخمس وأحكام الإنفاق والإحسان ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
وفي خبر حكيم عن أبي عبد اللَّه ( ع ) : « هِيَ وَاللَّهِ الْإِفَادَةُ يَوْماً بِيَوْمٍ . . » « 1 » . وفي كلام اللغويين ما يشهد بذلك ، مثل ما جاء في مجمع البحرين : « الغنيمة في الأصل هي الفائدة المكتَسَبة ، ولكن اصطلح جماعة على أنّ ما أخذ من الكفّار إن كان من غير قتال فهو فيء ، وإن كان مع القتال فهو غنيمة ، وإليه ذهب الإماميّة وهو مروي » « 2 » . 2 - السُّنّة في روايات مستيفضة ، بل متواترة ، وسوف تأتي طائفة منها في القسم الثاني بإذن اللَّه تعالى . 3 - الإجماع فيما نقل عن طائفة من الفقهاء ( رضي الله عنه ) ، فعن الرياض دعوى الإجماع على عموم الآية السابقة بالنسبة إلى كلّ ما يستفيده الإنسان من كثير أو قليل « 3 » . وعن مقنعة المفيد ( رضي الله عنه ) أنه قال : « الغنائم كل ما استُفيد بالحرب من الأموال ، والسلاح ، والثياب ، والرقيق ، وما استفيد من المعادن ، والغوص ، والكنوز ، والعنبر ، وكل ما فضل من أرباح التجارات ، والزراعات ، والصناعات عن المؤونة والكفاية طول السنة على الاقتصاد » « 4 » . وقال المحقق الهمداني ( قدس سره ) : « بل عن الخلاف والغنية والتذكرة والمنتهى وغيرهم الإجماع عليه » « 5 » .

الثاني : في إباحة الخُمس

هل المعصومون ( ع ) قد أسقطوا حقهم من هذا القسم من أنواع الخُمس وأباحوا لشيعتهم التصرف فيه أم لا ، بل هو باقٍ على أصل وجوبه ولزومه ؟ . ذهب بعض الفقهاء كابن الجنيد ( قدس سره ) في مختصره ، وابن أبي عقيل ( قدس سره ) إلى العفو عنه . أما ابن الجنيد ( رضي الله عنه ) فقد حكي عنه أنه قال : « فأما ما استفيد من ميراث ، أو كدّ بدن ، أو صلة أخ ، أو ربح تجارة ، أو نحو ذلك فالأحوط إخراجه لاختلاف الرواية في ذلك ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 546 . . ( 2 ) مجمع البحرين ، ج 3 ، ص 333 . . ( 3 ) رياض المسائل ، ج 5 ، ص 241 . . ( 4 ) المقنعة ، ص 276 . . ( 5 ) مصباح الفقيه ، ج 3 ، ص 124 . .