وهو خبر محمد بن علي عن أبي الحسن ( ع ) المتقدم وفيه : « سَأَلْتُهُ عَمَّا يُخْرَجُ مِنَ الْبَحْرِ مِنَ اللُّؤْلُؤِ ، وَالْيَاقُوتِ ، وَالزَّبَرْجَدِ ، وَعَنْ مَعَادِنِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، هَلْ فِيهَا زَكَاةٌ ؟ . فَقَالَ ( ع ) : إِذَا بَلَغَ قِيمَتُهُ دِينَاراً فَفِيهِ الخُمُسُ » « 1 » .
حيث إنّ الظاهر مما ذكر بعد ( مِنْ ) البيانية أنّه من باب التمثيل فقط ، فيقيَّد مطلق صحيح الحلبي به .
أما للقسم الثاني منه ، وهو أنّ نصابه إذا جني من سطح الماء عشرون ديناراً :
1 - للأصل ، حيث إنّه يقتضي عدم لزوم الخُمس فيما لم يبلغ العشرين .
2 - إنّ ظاهر الفقهاء انحصار الموارد التي يجب فيها الخُمس بسبعة ، وحينئذٍ يجب أن يكون العنبر داخلًا في أحد هذه الموارد ، ويُومئ إليه ما في بعض الروايات المعتبرة من انحصار الموارد التي يجب فيها الخُمس ، فهي كالنص في عدم لزوم الخُمس في غيرها ، فيلزم إدخال العنبر في أحد الخُمسة .
فإما يجب فيه الخُمس من باب الأرباح أو المعدن أو الغوص ، والمفروض عدم دخوله تحت قسم الأرباح وإلَّا لاعتُبر فيه السنة ونحوها . وما جُني من سطح البحر ليس بغوص أيضاً ، فلزم أن يكون معدناً يجري فيه حكم المعدن ونصابه ، ولا يجب فيه الخُمس ما لم يبلغ مقدار عشرين ديناراً ، لأنّ المراد من المعدن ما كان ثميناً في محلّ خاص ، فإذا أخذ منه شيء قيل : إنّه أُخذ من معدنه ، وقد يومئ إليه لزوم الخُمس في الملح باعتباره من المعادن ، مع أنّه يتكون على وجه الأرض ويؤخذ دون حفر ، كما يؤيده : أنّ العنبر نبع ينفجر تحت الماء ؛ فإنّه إن ثبت ذلك كان معدناً حقيقيًّا .
وفيهما نظر ، أما الأصل فلوجود القاطع له وهو عموم دليل الوجوب ، وأمّا الانحصار فلأنّه إن بلغ تسالم الأصحاب مبلغاً يطمئن المرء منه بأنه حكم المعصوم توجّه التفصيل وإلَّا فهو مشكل .
واستدلّ للقول الثاني :
بعموم دليل الخُمس وعدم وجود مخصّص له بما دون النصاب ، حيث إنّ دليل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 493 .
.