تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الإسلامي ( دراسة استدلالية في فقه الخمس وأحكام الإنفاق والإحسان ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
الأمر الثاني : اختلف الناس في حقيقة العنبر إلى أربعة أقوال : 1 - في القاموس : « العنبر من الطيب ، روث دابة بحرية ، أو نبع عين فيه » « 1 » . 2 - عن الجاحظ : يقذفه البحر إلى جزيرة ، فلا يأكل منه شيء إلَّا مات ؛ ولا ينقره طائر بمنقاره إلَّا نصل « 2 » فيه منقاره ، وإذا وضع رجليه فيه نصلت أظفاره « 3 » . 3 - عن الأطباء : جماجم تُخرج من عين في البحر ، أكبرها وزنه ألف مثقال « 4 » . 4 - عن الدميري : العنبر المشموم قيل : إنّه يخرج من قعر البحر ، يأكله بعض دوابه لدسومته ، فيقذفه رجيعاً فيطفو على الماء فتلقيه الريح إلى الساحل « 5 » . الأمر الثالث : في نصابه ، واختلفت أقوال الفقهاء فيه : 1 - فعن المحقق ( قدس سره ) وهو المشهور أنّه : « إن أُخرج بالغوص ، روعي فيه مقدار دينار ، وإن جُني من وجه الماء أو من الساحل كان له حكم المعادن » « 6 » . 2 - وعن ظاهر الشيخ ( قدس سره ) في النهاية أنّه لا نصاب له ، بل يجب الخُمس فيه مطلقاً « 7 » . وقوَّاه في المدارك « 8 » . 3 - وعن المفيد ( قدس سره ) : نصابه عشرون ديناراً مطلقاً « 9 » . 4 - وعن كاشف الغطاء ( قدس سره ) : أنّ نصابه دينارٌ مطلقاً « 10 » . واستُدلّ للمشهور : أما للقسم الأول منه وهو كون نصابه مع الغوص ديناراً لعموم دليل النصاب له ،
هامش
( 1 ) القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 97 . . ( 2 ) أي ثبت منقاره فيه . . ( 3 ) جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 45 ، عن : السرائر . . ( 4 ) جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 45 ، نقلًا عن الشهيد في : البيان . . ( 5 ) مجمع البحرين ، ج 3 ، ص 257 ، عن : حياة الحيوان للدميري . . ( 6 ) شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 134 . . ( 7 ) النهاية ، ص 197 . . ( 8 ) مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 378 . . ( 9 ) جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 44 . . ( 10 ) كشف الغطاء ، ج 2 ، ص 360 - 361 . .
الفقه الإسلامي ( دراسة استدلالية في فقه الخمس وأحكام الإنفاق والإحسان ) — صفحة 192 | السيد محمد تقي المدرسي