تخصص المقام أيضاً ، فيصح قول المفيد ( قدس سره ) « 1 » ، ولكنّه بعيد .
هذا ، ولكن قد ذهب نقل ما في المستند من أنّ هذه الرواية رويت عمّن أجمعت الصحابة على تصحيح ما يصح عنه وهو البزنطي ، والسند كما يلي على ما في الوافي :
1 - الكافي : محمد عن الزيّات . .
2 - التهذيب : الصفار عن الزيّات . .
3 - التهذيب : سعد عن الزيّات ، عن البزنطي عن محمّد بن عليّ عن . .
4 - التهذيب : أبو الحسن ( ع ) قال :
« سَأَلْتُهُ عَمَّا يُخْرَجُ مِنَ الْبَحْرِ . . » .
فالرواية بذاتها حجة لا تحتاج إلى شهرة ولا غيرها .
وحيث إنّ محل البحث عن بعض الفروع التي يشترك فيها حكم المعدن السابق ذكره ، والغوص ، من اعتبار اتحاد المُخرِج والنوع والإخراج وعدمه ، لذلك فإنّا نضرب الآن عن ذكره صفحاً . . فليراجع هناك ليُعلم أنّ الظاهر اعتبار اتحاد المُخرِج ، وفي الإخراج والنوع إشكال . إلَّا أن لزوم اتحاد الإخراج اتحاداً عرفيًّا ، حتى يُعدّ أنّه ربح واحد وفائدة واحدة ، هو الأظهر .
ثم إناّ لو تمسكنا بظاهر ذكر الغوص في بعض الروايات من أنّه قد اعتُبِر قيداً للواجب ، فإنّ الخُمس إنّما يجب مع الغوص ، أما لو أُخذ من البحر شيء طافٍ على وجه الماء أو واقع على شاطئه من غير غوص لم يجب الخُمس عليه ، أمّا إذا قلنا بأن لفظة ( الغوص ) إنّما وردت في الأخبار لأنه الغالب في موارده ، فلا مدخلية له في الحكم أبداً ، فيشمل العائم فوق الماء لشمول أدلة الإخراج من البحر له حيث إنّه يُعدّ إخراجاً أيضاً .
ولكن يبقى الإشكال في الواقع على الساحل ، حيث إنّه لا يشمله أيّ العنوانين ، فليس غوصاً في البحر ولا إخراجاً منه ، بل هو من قبيل ما يوجد في مفازةٍ من مال يُعلم
هامش
( 1 ) وهذا يمكن أن يكون دليل القائل بالعشرين ديناراً ، وهو المفيد ( قدس سره ) كما يرشد إليه ما في الوافي ( ج 10 ، ص 320 ) بعد نقل حديثي المعدن والغوص من قوله : « بيان » . قال في التهذيب ( قدس سره ) ( ج 4 ، ص 139 ) : « لَيْسَ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ تَضَادٌّ لِأَنَّ الْخَبَرَ الْأَوَّلَ تَنَاوَلَ حُكْمَ الْمَعَادِنِ ، وَالثَّانِيَ حُكْمَ مَا يُخْرَجُ مِنَ الْبَحْرِ ، وَلَيْسَ أَحَدُهُمَا هُوَ الْآخَرَ . . » . أقول : لا يخفى ما فيه ، فإنّ الأول قد تضمن السؤال عن المعادن أيضاً ، كما تضمّن السؤال عما يخرج من البحر . فالأولى أن يحمل الثاني على الرخصة والتبرع منهم ( ع ) . انتهى .
.