تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الإسلامي ( دراسة استدلالية في فقه الخمس وأحكام الإنفاق والإحسان ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
وقد جعل صاحب المدارك ( رحمه الله ) هذه الصحيحة هي الأصل في هذا الباب ، بناءً على مذهبه من طرح ما ليس موصوفاً بالصحة على ألسنة الفقهاء ( رضي الله عنه ) ولو كان موثّقاً ومؤيّداً بالصحيح ، ولذلك اقتصر في حكم الخُمس على وجوبه في اللؤلؤ فقط « 1 » ، ومن ثمّ يأتي عليه الإشكال باحتمال كون المراد من الصحيحة الاستفسار عن خُمس المكاسب والأرباح ، وأنها هل تشمل ما كان مثل الغوص أم لا ؟ . فأجاب أنّه مثلها ، وأنه يجب فيه الخُمس ، كما وقع في بعض الأحاديث عن بعض الأشياء الأخرى التي أشكل فيها وجوب الخُمس ، وليس هناك ما يرد هذا الاحتمال على رأي صاحب المدارك كما لا يخفى . 2 - خبر عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ : « سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) يَقُولُ فِيمَا يُخْرَجُ مِنَ الْمَعَادِنِ وَالْبَحْرِ وَالْغَنِيمَةِ وَالْحَلَالِ الْمُخْتَلِطِ بِالْحَرَامِ إِذَا لَمْ يُعْرَفْ صَاحِبُهُ وَالْكُنُوزِ : الْخُمُسُ » « 2 » . 3 - مرسلة ابن أبي عمير ، عن غير واحد ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : « الخُمُسُ عَلَى خَمْسَةِ أَشْيَاءَ ، عَلَى : الْكُنُوزِ ، وَالْمَعَادِنِ ، وَالْغَوْصِ ، وَالْغَنِيمَةِ . وَنَسِيَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ الْخَامِسَ » « 3 » . 4 - ومرسلة حماد بن عيسى ، عن العبد الصالح ( ع ) قال : « الْخُمُسُ مِنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ : مِنَ الْغَنَائِمِ ، وَالْغَوْصِ ، وَمِنَ الْكُنُوزِ ، وَمِنَ الْمَعَادِنِ ، وَالْمَلَّاحَةِ . . . » « 4 » . 5 - خبر محمد بن علي بن أبي عبداللَّه ، عن أبي الحسن ( ع ) قال : « سَأَلْتُهُ عَمَّا يُخْرَجُ مِنَ الْبَحْرِ مِنَ اللُّؤْلُؤِ ، وَالْيَاقُوتِ ، وَالزَّبَرْجَدِ ، وَعَنْ مَعَادِنِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، هَلْ فِيهَا زَكَاةٌ ؟ . فَقَالَ ( ع ) : إِذَا بَلَغَ قِيمَتُهُ دِينَاراً فَفِيهِ الخُمُسُ » « 5 » . وعلَّق على هذه الرواية صاحب المستند بقوله : إنّها « صحت عمّن أجمعوا على
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 376 . . ( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 494 . . ( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 494 . . ( 4 ) الكافي ، ج 1 ، ص 539 . . ( 5 ) وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 493 . .