ادَّعى شيئاً في البيت اعتُبر منكراً ، ومن ينازعه مدعياً حتى لو كان المالك نفسه .
ب - اء : إنّ يده فرع يد المالك ، فتكون لاحقة لها لا سابقة عليها .
وفيه : حيث إن اليد مفهوم عرفي فالفرع والأصل لا يختلفان إذا قيل في العرف : إنّ اليد للمستأجر ، لا سيما والإجارة عقد لازم يرفع بها يد المالك رأساً .
3 - أما حجة القول الثالث
فهي أنّ اليد قاعدة عقلية مُستنبَطة من معاملات العقلاء ، بعضهم مع بعض ، والشارع تلقاءَها مؤيِّد ممضٍ ، فيجب الرجوع في تحقق موضوعها إلى العرف ، فمتى حكموا باليد لأحدهما قُدِّمت يده وصارت العين إليه ، وليس في ذلك مقياس نستطيع أن نجعله ميزاناً لحكم العرف باليد أو عدمه في هذا المقام ، فيرجع إلى الملابسات الخارجية ونظر العقلاء في اليد .
حكم ما يوجد في جوف حيوان
الثالث : وهناك موارد يشك في أنه هل يعتبر كنزاً أم لا ؟ . أو لا أقل يُشك في شمول حكم الكنز له أم لا ؟ . فمن تلك الموارد : لو اشترى إنسان دابة ووجد في جوفها شيئاً ذا قيمة ، فإنه يجب أن يُعرِّفه البائع ، فإن عرفه فهو له ، وإلَّا فهو للمشتري ، وعليه الخُمس . وتدل على أنّه للمشتري الصحيحة التالية :
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ :
« كَتَبْتُ إِلَى الرَّجُلِ أَسْأَلُهُ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى جَزُوراً أَوْ بَقَرَةً لِلْأَضَاحِيِّ فَلَمَّا ذَبَحَهَا وَجَدَ فِي جَوْفِهَا صُرَّةٌ فِيهَا دَرَاهِمُ أَوْ دَنَانِيرُ أَوْ جَوْهَرَةٌ لِمَنْ يَكُونُ ذَلِكَ ؟ .
فَوَقَّعَ ( ع ) :
عَرِّفْهَا الْبَائِعَ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُهَا فَالشَّيْءُ لَكَ رَزَقَكَ اللَّهُ إِيَّاهُ » « 1 » .
ويتعدى من الجزور إلى سائر الدواب ، لعدم فهم الخصوصية ، كما يتعدى عن الصرّة لذلك . ولا ريب في ذلك ، بيد أن الإشكال في أنّه هل هذه الصحيحة مخالفة لسائر القواعد الشرعية التي قد تشمل المقام أم جارية عليها ؟ .
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 5 ، ص 139 .
.