سنةً ثم امتلاكه إن شاء .
3 - أصالة الإباحة من حيث الشك في جريان يد محترمة عليه ؛ إذ إنّ وجود أثر الإسلام على الشيء أعم من كونه ملكاً لمسلم أم غيره ، فتشمله أدلة إباحة الأشياء للمسلم كقوله عز وجل : هُوَ الَّذي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَميعاً « 1 » ، ونحوه .
ويُناقش فيها بأن هذا الأصل لا يجري فيما يوجد في أرض المسلمين ، لأنّ مجرد غلبة الإسلام في منطقة يُحكم عليها باحترام الأموال والحقوق فلا يحل إلَّا بنصٍّ خاص ، حيث لا يستقر في دار الإسلام إلَّا أحد ثلاثة : مسلم ، أو ذمي ، أو معاهد . والإسلام يعصم مال الجميع :
أولًا : لعمومات «
لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ » « 2 »
. ووَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ « 3 » ، ونحو ذلك .
ثانياً : لأنّ القاعدة العقلية الممضاة من قبل الشارع هو احترام حق الغير .
ثالثاً : لأن التعدي على مال الغير ظلم ، والظلم حرام قطعاً .
وقد سبقت المناقشة في أصالة الإباحة المطلقة حتى في بلاد ليست بأرض الكفار أو المسلمين ؛ حيث إنه لا يمكن لأحد أن يتعدَّى على مال من يجهل حاله مع احتمال إسلامه ، فكيف ببلاد الإسلام مع أثر الإسلام على الشيء ؟ .
ويستدل للثاني بأمور :
أولًا : موثّقة محمد بن قيس ، عن أبي جعفر ( ع ) قال :
« قَضَى عَلِيٌّ ( ع ) فِي رَجُلٍ وَجَدَ وَرِقاً فِي خَرِبَةٍ أَنْ يُعَرِّفَهَا ، فَإِنْ وَجَدَ مَنْ يَعْرِفُهَا وَإِلَّا تَمَتَّعَ بِهَا » « 4 » .
بتقريب أنّ الإمام ( ع ) أجرى على هذا الورق حكم اللقطة ، فأوجب التعريف قبل التملك . ويمكن المناقشة في هذا الحديث من وجوه :
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، آية : 29 . .
( 2 ) الخلاف ، الشيخ الطوسي ، ج 3 ، ص 361 ، حديث مروي عن رسول اللَّهK ..
( 3 ) سورة البقرة ، آية : 188 . .
( 4 ) تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 398 .
.