يُلحق باللقطة ، ويُعلم ذلك بالقرائن الحالية كالوعاء » « 1 » .
ولكن حُكي عن كاشف الغطاء ( رحمه الله ) أنّ الكنز ما كان مذخوراً تحت الأرض بنفسه أو بفعل فاعل « 2 » . وأيّده في الجواهر ( قدس سره ) بقوله : « لعدم الفرق في الظاهر نصًّا وفتوىً في وجوب الخُمس بالكنز بين ما علم قصد الذخر فيه وعدمه ، بل لو علم عدمه كما في بعض المدن المغضوب عليها من رب العالمين » « 3 » .
ولا يخفى مساعدة العرف على ذلك أيضاً ، حيث يُقال للمال المدفون : إنّه مكنوز ، وليس ذلك إلَّا لأنّ معنى الكنز في اللغة - على ما في أقرب الموارد - « المال المدفون في الأرض » « 4 » ، و : « كلّ مجموع مذَّخرٍ يُتنافَس فيه » « 5 » .
هذا ، ولكن حيث إنّه أخذ في معنى الكنز المجموع والمدفون معاً ، فالظاهر لزوم القصد فيه . وقد استدلّ صاحب المصباح ( رحمه الله ) على لزوم الخُمس فيما لم يُقصد أيضاً بما في صحيحة زرارة المتقدمة من كلمة ركاز التي هي : كل مدفون في الأرض « 6 » . وفيه تأمل .
3 - تحت الأرض
لازم هذا القيد هو عدم وجوب الخُمس فيما يفوز به الإنسان من بطن الحيطان ، أو داخل السقوف ، أو وسط الأشجار ، وما أشبه ذلك . بيد أنّه قد يقال : إنّ ذكر الأرض هنا وفي سائر التعاريف من باب الغالب ليلحق به حكم النادر الشاذ .
ومهما يكن فقد قال في الجواهر بوجوب الخُمس فيها . قال ( رحمه الله ) : « لإمكان دعوى التنقيح ، سيّما مع ملاحظة إلحاقهم الموجود في جوف الدابة والسمكة به بالنسبة للخُمس » « 7 » .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 459 - 460 . .
( 2 ) كشف الغطاء ، ج 4 ، ص 210 . .
( 3 ) جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 25 . .
( 4 ) أقرب الموارد ، ج 1 ، مادة ( ركز ) . .
( 5 ) أقرب الموارد ، ج 2 ، مادة ( كنز ) . .
( 6 ) مصباح الفقيه ، ج 3 ، ص 11 . .
( 7 ) جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 25 .
.