الرواية في الكمية فحسب ، حيث يمكن أن تُعتبر المماثلة في الكيفية أيضاً ، فتأمل .
إضافةً إلى أنّ العمومات قويّة لا تُدفع بمثل هذا الاستظهار ، وأمّا قول صاحب المستند ( رحمه الله ) : إنّ الكنز هو النقدين فقط ، فضعيف ؛ حيث إنّه يُقال في العرف لمن عثر على كمية من الجواهر القيِّمة : إنّه وجد كنزاً ، ولا نرى من أنفسنا في ذلك أيّ تجوُّز .
أضف إلى ذلك : أنّ هناك صحيحة تضمنت حكم الكنز وليس فيها اسمه ، وهي صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( ع ) قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ المَعَادِنِ مَا فِيهَا ؟ . فَقَالَ ( ع ) :
كُلُّ مَا كَانَ رِكَازاً فَفِيهِ الخُمُسُ . . » « 1 » .
فماذا يعني الركاز ؟ .
1 - عن المصباح المنير وغيره ، هو :
« الْمَالُ الْمَدْفُونُ . . . » « 2 » .
2 - عن القاموس المحيط : « هو ما ركزه اللَّه تعالى في المعادن ؛ أي أحدثه ، ودفين أهل الجاهلية ، وقَطَع الفضّة والذهب من المعدن » « 3 » .
3 - وفي أقرب الموارد : « الركاز ما ركزه اللَّه تعالى في المعادن ، ودفين أهل الجاهلية » « 4 » .
وهذا كله يشمل النقدين وغيرهما ، فلا يُضيرنا انصراف ظاهر الكنز - على ما ادَّعى في المستند - عن غير النقدين ، مع أنّ اللغويين عبَّروا في معنى الكنز بأنّه مال مدفون ، فيشمل جميع أقسامه .
2 - مذخور
في هذه الكلمة إشارة إلى لزوم القصد في الكنز ، بمعنى أنّه لو دُفِن شيء تحت الأرض لريح أو نحوها فإنه لا يُعد كنزاً ، بل يكون لقطة يجري عليها أحكامها .
قال في المسالك ( رحمه الله ) : « فلا عبرة باستتار المال تحت الأرض بسبب الضياع ، بل
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 122 . .
( 2 ) المصباح المنير ، ج 1 ، مادة ( ركز ) . .
( 3 ) القاموس المحيط ، ج 2 ، مادة ( ركز ) . .
( 4 ) أقرب الموارد ، ج 1 ، مادة ( ركز ) .
.