تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الإسلامي ( دراسة استدلالية في فقه الخمس وأحكام الإنفاق والإحسان ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
بحاصر ، ولم يذكر في جملة ذلك الملح ، ولا الزمرد ولا المغرَة ، ولا النورة » « 1 » . وقال ( رحمه الله ) في التذكرة والمنتهى في عبارتين قريبتين : « المعادن ، وهي : كلّ ما خرج من الأرض ممّا يُخلق فيها من غيرها مما له قيمة ، سواءً كان منطبعاً بانفراده كالرصاص ، والصفر ، والنحاس ، والحديد أو مع غيره كالزئبق ، أو لم يكن منطبعاً كالياقوت ، والفيروزج ، والبلخش « 2 » ، والعقيق ، والبلور ، والسبج « 3 » ، والكحل ، والزاج « 4 » ، الزرنيخ ، والمغرَة ، والملح ، أو كان مايعاً كالقير ، والنفط ، والكبريت ، عند علمائنا أجمع » « 5 » . الثانية : ما خَصّه بمنبت الجواهر ، تبعاً لكلمات أهل اللغة السابق ذكرها ، وقد نقل في الرياض بعض الكلمات السابقة للفقهاء المعمّمة ثم أضاف : « وتوقف فيه جماعة من متأخر المتأخرين . قالوا : للشك في إطلاق اسم المعدن عليها على سبيل الحقيقة ، وانتفاء ما يدل على وجوب الخُمس فيها على الخصوص ، وهو في محلّه » « 6 » . كما إنّ صاحب المدارك ( رحمه الله ) نقل كلام العلامة ( رحمه الله ) المتقدم والمعمِّم للمعدن ، ثم قال : « وقد يحصل التوقف في مثل المغرّة ونحوها ، للشك في إطلاق اسم المعدن عليها على سبيل الحقيقة ، وانتفاء ما يدل على وجوب الخُمس فيها على الخصوص » « 7 » . وقال المحقق الهمداني ( رحمه الله ) في هذا الصدد بعد نقل اختلاف الأصحاب المذكور : « وكيف كان ، فاستفادة ثبوت الخُمس في مطلق المعادن بهذا المعنى من الأخبار مشكلة » « 8 » . أقول : البحث قد يكون في صدق المعدن حتى يجب الخُمس في الأمور المبحوث عنها بشمول إطلاقات أدلة المعدن ، وقد يكون في وجوب الخُمس فيها بدليل آخر ، ولو
هامش
( 1 ) السرائر ، ج 1 ، ص 486 . . ( 2 ) جوهر يجلب من بلخشان بلد بأرض الترك . أقرب الموارد ، مادة : بلد . . ( 3 ) حجارة الفضة . مقاييس اللغة ، مادة سبج . . ( 4 ) يقال له الشَّبُّ اليماني ، وهو من الأَدوية ، من أَخلاط الحِبْرِ فارسي معرَّب . لسان العرب ، مادة زوج . . ( 5 ) تذكرة الفقهاء ، ج 5 ، ص 409 . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 544 . . ( 6 ) رياض المسائل ، ج 5 ، ص 29 . . ( 7 ) مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 364 . . ( 8 ) مصباح الفقيه ، ج 3 ، ص 21 . .