بحاصر ، ولم يذكر في جملة ذلك الملح ، ولا الزمرد ولا المغرَة ، ولا النورة » « 1 » .
وقال ( رحمه الله ) في التذكرة والمنتهى في عبارتين قريبتين : « المعادن ، وهي : كلّ ما خرج من الأرض ممّا يُخلق فيها من غيرها مما له قيمة ، سواءً كان منطبعاً بانفراده كالرصاص ، والصفر ، والنحاس ، والحديد أو مع غيره كالزئبق ، أو لم يكن منطبعاً كالياقوت ، والفيروزج ، والبلخش « 2 » ، والعقيق ، والبلور ، والسبج « 3 » ، والكحل ، والزاج « 4 » ، الزرنيخ ، والمغرَة ، والملح ، أو كان مايعاً كالقير ، والنفط ، والكبريت ، عند علمائنا أجمع » « 5 » .
الثانية : ما خَصّه بمنبت الجواهر ، تبعاً لكلمات أهل اللغة السابق ذكرها ، وقد نقل في الرياض بعض الكلمات السابقة للفقهاء المعمّمة ثم أضاف : « وتوقف فيه جماعة من متأخر المتأخرين . قالوا : للشك في إطلاق اسم المعدن عليها على سبيل الحقيقة ، وانتفاء ما يدل على وجوب الخُمس فيها على الخصوص ، وهو في محلّه » « 6 » .
كما إنّ صاحب المدارك ( رحمه الله ) نقل كلام العلامة ( رحمه الله ) المتقدم والمعمِّم للمعدن ، ثم قال : « وقد يحصل التوقف في مثل المغرّة ونحوها ، للشك في إطلاق اسم المعدن عليها على سبيل الحقيقة ، وانتفاء ما يدل على وجوب الخُمس فيها على الخصوص » « 7 » .
وقال المحقق الهمداني ( رحمه الله ) في هذا الصدد بعد نقل اختلاف الأصحاب المذكور : « وكيف كان ، فاستفادة ثبوت الخُمس في مطلق المعادن بهذا المعنى من الأخبار مشكلة » « 8 » .
أقول : البحث قد يكون في صدق المعدن حتى يجب الخُمس في الأمور المبحوث عنها بشمول إطلاقات أدلة المعدن ، وقد يكون في وجوب الخُمس فيها بدليل آخر ، ولو
هامش
( 1 ) السرائر ، ج 1 ، ص 486 . .
( 2 ) جوهر يجلب من بلخشان بلد بأرض الترك . أقرب الموارد ، مادة : بلد . .
( 3 ) حجارة الفضة . مقاييس اللغة ، مادة سبج . .
( 4 ) يقال له الشَّبُّ اليماني ، وهو من الأَدوية ، من أَخلاط الحِبْرِ فارسي معرَّب . لسان العرب ، مادة زوج . .
( 5 ) تذكرة الفقهاء ، ج 5 ، ص 409 . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 544 . .
( 6 ) رياض المسائل ، ج 5 ، ص 29 . .
( 7 ) مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 364 . .
( 8 ) مصباح الفقيه ، ج 3 ، ص 21 .
.