أو لكونها أكمل أفراد ما تُستعمل الكلمة فيها ، أو لانقلاب الكلمة عن أصل وضعها إلى ما يختص بمثل الجواهر ؟ . احتمالات ، لا يخلو الثاني من وجه ، وإن اختار في المصباح الأول « 1 » .
2 - المعدن في الحديث
رغم أنّ الأحاديث خالية عن ذكر معنى المعدن ، ولكن يفهم منها مجملًا معناه ، باعتبار ذكرها للأمثلة . . مثل الملح والصفر والنفط والكبريت ؛ مما يدل على أنّ المعدِن - في منطق الأخبار - ليس مجرّد مكان الذهب والفضة والجواهر الأُخر ، بل يشمل الفلزات والمايعات الثمينة ، بل وكل شيء ثمين يتكون في الأرض ، سواءً كانت الأرض أصله أم لا . مثل : الملح والكبريت وأشباههما . وإنما يثبت هذا المعنى في الأخبار بعد أن يُعلم أن وجوب الخُمس في مثل هذه الأشياء ، ليس لكونها أموراً يجب فيها الخُمس برأسها ، بل لكونها معادن كما يدل عليه سياقها وذكر المعادن في قبالها ، ومعلومية عدم الخُمس في غير سبعة أشياء .
3 - المعدن في كلام الأصحاب :
وأمّا كلمات الأصحاب فهي مختلفة ، على طائفتين :
الأولى : ما عمّم المعدن بالنسبة إلى كلّ ما في الأرض ، وله قيمة تميِّزه عن الأرض . . قال في الروضة : « المعدِن بكسر الدال وهو ما استُخِرج من الأرض مما كانت أصله ، ثمّ اشتمل على خصوصية يعظم الانتفاع بها كالملح ، والجصّ ، وطين الغسل ، وحجارة الرحى ، والجواهر من الزبرجد ، والعقيق ، والفيروزج ، وغيرها » « 2 » .
وذهب إليه كاشف الغطاء ، والشهيد في البيان « 3 » . وقال الحلّي ( رحمه الله ) في السرائر أنّه يجب في : « كل ما يتناوله اسم المعدن على اختلاف ضروبه ، سمّيناه وذكرناه ، أو لم نذكره ، فقد حصره بعض أصحابنا ، وهو شيخنا أبو جعفر الطوسي ( قدس سره ) في جمله وعقوده ، فقال : الخُمس يجب في خمسة وعشرين جنساً . وهذا غير واضح ، وحصر ليس
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه ، ج 3 ، ص 110 - 111 . .
( 2 ) الروضة البهيّة ، ج 2 ، ص 866 . .
( 3 ) البيان ، ص 213 .
.