إلَّا أنه يُشكل عليه عن وجه التحديد بعشرين ، دون الأزيد أو الأقل مع عدم نص في التحديد ، إضافة إلى أن هذا الانصراف بدويّ .
الخامس : ثم إنه قد استثني من إطلاق هذه الأدلة الأمور الآتية .
1 - صفو المال ، الذي جاء في الأحاديث أنّه للإمام وسيأتي البحث فيه في الأنفال .
2 - سلب القتيل الذي جاء في الحديث الشريف :
« مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ ، سَلَبُهُ . . » « 1 » .
3 - ما صُرِف في الغنيمة حفظاً لها ، أو وزناً لها ، أو غير ذلك ، وكأنه لعدم صدق الغنيمة . كما لاتصدق الفائدة على المقدار الذي صُرِف في تحصيلها . وقد يُستدل لإخراجه بكون إخراجه من مال المقاتلين ضرراً عليهم ، ومخالفاً للعدل ، وهو بعيد .
4 - ما أعطاه الإمام ( ع ) أو أراد إعطاءَه للقادة وغيرهم ممَّن وعدهم ذلك على ما يأتي التصريح به في أحاديث الأنفال .
الثاني : المعادن
1 - المعدن في اللغة
المَعْدِن لغةً : اسم مكان مثل المَنْبت . . وأصله : بقاء شيء في مكان ، فيقال عَدَن فلان في المدينة ، أي أقام . . . وإليك ما قاله اللغوّيون في ذلك :
1 - في القاموس : المَعْدِن كمجلس ، منبِت الجواهر من ذهب ونحوه ، لإقامة أهله فيه دائماً ، ولإنبات اللَّه تعالى إيّاه فيه ، ومكان كلّ شيء فيه أصله « 2 » .
2 - في الصحاح : عَدَنْتُ البلد : توطنتهُ . وعَدَنَتِ الإبل بمكان كذا : لزمته فلم تبرح . ومنه : جَنَّاتُ عَدْن ، أي جنات إقامة . ومنه سُمّي المعدِن بكسر الدال ، لأنّ الناس يُقيمون فيه صيفاً وشتاءً . ومركز كل شيء : مَعْدِنه « 3 » .
3 - في نهاية ابن الأثير - في حديث بلال بن الحرث ( أنه أقطعه معادن القبيلة ) -
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 41 ، ص 73 . .
( 2 ) القاموس ، المحيط ، ج 4 ، ص 247 . .
( 3 ) الصّحاح ، ج 6 ، ص 2162 .
.