أولًا : الكراهية في الخلع هي من الزوجة تجاه الزوج ، في حين أنها في المبارأة متبادلة بين الزوجين .
ثانياً : لا يشترط في الخلع حدٌّ معين للمال الذي تبذله الزوجة بإزاء الطلاق بل هو كل ما تراضيا عليه سواء كان مساوياً للمهر أو أقل منه أو أكثر . في حين يشترط في المبارأة ألَّا يتجاوز البذل مقدار المهر ، بل الأحوط استحباباً أن يكون أقل منه .
ثالثاً : يكفي في صحة الخلع استخدام كلمة الطلاق أو كلمة الخلع كل على انفراد ، فيكفي أن يقول الزوج - بعد أن بذلت الزوجة المال له - : ( خلعتكِ على كذا ) أو ( أنتِ مختلعة على كذا ) ، كما يكفي أن يقول : ( أنتِ طالق على كذا ) .
في حين يختلف الأمر في المبارأة ، فإذا لم تكن لفظة المبارأة تدل بصراحة على الطلاق لدى العرف ، لم تكفِ وحدها لوقوع الطلاق بل وجب إتيان لفظ الطلاق بعدها ، فيقول : ( بارأتكِ على كذا فأنتِ طالق ) أو يكتفي بلفظ الطلاق فقط فيقول : ( أنتِ طالق على ما بذلتِ من المال ) .
4 - سائر أحكام الطلاق التي ذكرت فيما سبق تنطبق على الخلع والمبارأة أيضاً .
5 - إذا كانت كراهية الزوجة لزوجها ناجمة عن إيذاء الزوج لها بحيث أصبحت لا تطيق الحياة معه بسبب ما يمارسه بحقها من السب والضرب والقهر وما شابه ، فبذلت له المال لتتخلص منه فطلقها ، لم يقع الطلاق خلعياً بل يقع طلاقاً رجعياً ، ويحرم عليه ما يأخذه من المال .
الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات ) — صفحة 420
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٤٢٠