9 - أحكام متفرقة :
1 - إذا تآمر شخص ضد حياة زوجية قائمة ، بالافتراء على الزوجة ، أو بالتحايل معها ضد الزوج ، بهدف التوصل إلى انحلال الزوجية بينهما بالطلاق ، وحصل ذلك فعلًا وتزوجها الثاني ، فالظاهر صحة الطلاق الواقع مع توافر القصد إليه ، وصحة الزواج إذا كان حسب الشروط ، بالرغم من أن هذا النوع من التصرفات تعد خطيئة كبيرة ويعاقب الله عليها أشد العقاب .
2 - إذا فُقِدَ الزوج وانقطعت أخباره بحيث لا يُعلم شيء عن حياته أو موته ، فإن اختارت الزوجة الانتظار والصبر كان لها ذلك ، أما إذا أرادت تقرير مصيرها ولم تشأ الصبر والانتظار رفعت أمرها إلى الحاكم الشرعي الذي يطبق بشأنها أحكام المفقود عنها زوجها ، وهي أحكام مفصَّلة ومتشعبة مذكورة في كتب الفقه الموسَّعة .
3 - المجنون ، يطلق عنه وليّه ( وهو الأب أو الجد الأبوي ) مع مراعاة المصلحة .
4 - أما الصغير إذا زوّجه الولي زواجاً دائماً فلا يحق له أن يطلق عنه بل يستمر زواجه حتى البلوع ، فإن بلغ السن الشرعي وكان عاقلًا فهو الذي يختار مواصلة الحياة الزوجية أو الطلاق . أما إذا بلغ مجنوناً كان لوليه الطلاق عنه مع مراعاة المصلحة .
5 - إذا وطأ رجل امرأة معتقداً أنها زوجته ، وظهر له بعد ذلك أنها أجنبية ، كان على المرأة أن تعتد عدة الطلاق طبقاً للأحكام والتفاصيل التي سبق ذكرها .
6 - إذا زنت المرأة - والعياذ بالله - فلا عدة عليها بسبب الزنا ، ولكن الاحتياط الوجوبي يقتضي ترك الزواج بها إلا بعد توبتها ، وبعد استبراء رحمها بحيضة « 1 » ، بل وبعد وضع حملها إن تبيَّن أنها حامل .
هامش
( 1 ) استبراء الرحم يعني : الانتظار - قبل الزواج بها - حتى تحيض مرة واحدة للوثوق من أنها غير حامل .