القسم العاشر : الخُلْع والمبارَأة
الخُلْع والمبارَأة
الكراهية والطلاق :
1 - ينقسم الطلاق من حيث الكراهية المتبادلة بين الزوجين إلى ثلاثة أقسام :
الأول : أن تكون الكراهية من قبل الزوج للزوجة فقط ، وهذا هو الطلاق المعروف الذي تستحق الزوجة فيه نصف المهر إن كان الطلاق قبل الدخول ، وكل المهر إن كان الطلاق بعد الدخول . وقد ذكرنا أحكامه فيما سبق .
الثاني : أن تكون الكراهية من قبل الزوجة للزوج ، فهي التي تطالب بالطلاق ، ولكن لأن الزوج لا يكرهها وهو - بالطبع - لا يريد أن يطلقها ، فهي تحاول شراء موافقته على الطلاق ، وذلك بأن تتنازل عن مهرها له أو أن تبذل أي مالٍ آخر له بإزاء قبوله أن يطلقها ، وهذا هو طلاق الخُلْع ، فكأن الزوجة تبادر إلى خلع لباس الزوجية عن نفسها ببذل المال للزوج .
الثالث : أن تكون الكراهية متبادلة بين الزوجين ، فيكره كل واحد منهما الآخر ، ولكن الزوج لا يطلق ، فتطلب الزوجة الطلاق وتشتري موافقته بالمال أيضاً وهو التنازل عن المهر كحد أقصى ، وهذا هو طلاق المُبارَأة ، أي المفارقة .
2 - طلاق الخلع والمبارأة بائن لا يحق للزوج الرجوع فيه ، إلّا إذا رجعت الزوجة في المال الذي بذلته للزوج ، فإذا رجعت الزوجة في البذل واستعادت المال تحوّل الطلاق إلى طلاق رجعي - إن لم يكن سبب آخر للبينونة - وحق للزوج الرجوع .
3 - الخلع والمبارَأة ، كلاهما طلاق بإزاء ما تبذله المرأة من مال - كما أشرنا - إلا أن هناك ثلاثة فوارق بينهما :