ألف : لا عدة على ثلاث فئات :
الأولى : المطلَّقة قبل دخول الزوج بها .
الثانية : المطلَّقة الصغيرة ( أي من لم تبلغ البلوغ الشرعي ) .
الثالثة : المطلَّقة اليائسة ( وهي التي تجاوزت سنّ الحيض ) .
قالوا : يتحقق اليأس ببلوغ المرأة القرشية ستين عاماً ، وبلوغ غيرها سن الخمسين ، ولكن الأقوى مراعاة حالها بالنظر إلى العادة الشهرية وعدمها ، فاليأس يُعد من الحقائق الخارجية التي لها علاماتها الواضحة ، وهو مختلف من امرأة لأُخرى ، فالتحديد بالستين والخمسين عاماً إنما هو تحديد تقريبي ، والأغلب - كما يقال - يقع اليأس بين الخمس والأربعين ، والخمس والخمسين .
باء : وتنقسم العدة إلى أقسام :
الأول : عدة المطلَّقة العادية :
وهي المطلَّقة غير الحامل التي تحيض ( أي البالغة التي لم تصل إلى سن اليأس ) ، وعدتها انقضاء ثلاثة أطهار ، أي أنها تطلق في حالة الطهر فإذا حاضت مرة وطهرت ثم حاضت ثانية وطهرت ، صارت ثلاثة أطهار ، فإذا رأت الدم في الحيضة الثالثة فإنها تكون قد خرجت من العدّة .
وإذا كانت المرأة في سن من تحيض ولكنها لا ترى دم الحيض لسبب من الأسباب فإن عدتها انقضاء ثلاثة أشهر من حين الطلاق .
الثاني : عدة الحامل :
إذا طُلِّقت الحامل فإن عدتها هي مدة الحمل ، فإذا وضعت حملها أو أجهضت فقد انتهت العدة ، سواء حدث الوضع أو الإجهاض بفترة قصيرة بعد الطلاق ، حتى ولو لدقائق ، أو بعد شهور طويلة .
فرع
عدة الطلاق تبدأ من حين وقوع الطلاق وليس من حين بلوغ خبر الطلاق للزوجة ، فلو كان الزوج غائباً عن الزوجة أو منفصلًا عنها فطلقها دون أن يخبرها بالحال ، فعرفت بالطلاق بعد فترة طويلة احتسبت العدة من تاريخ وقوع الطلاق ، حتى إذا علمت بالطلاق
الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات ) — صفحة 415
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٤١٥