تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات ) — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
( أنتِ طالق ) أو ( هذه طالق ) ويشير إليها ، أو ( فلانة طالق ) ويذكر اسمها ، أو كل لفظ آخر يعيّن المطلقة . أما العبارات الإخبارية مثل قوله : ( أنتِ مطلَّقة ) أو ( طلقت زوجتي ) أو الكنايات ، مثل : ( اذهبي إلى أهلك ) أو ( لا علاقة لي بكِ ) وما أشبه ، فلا يقع بها الطلاق . ثانياً : المشهور بين الفقهاء المتأخرين اشتراط العربية في صيغة الطلاق لمن يقدر على ذلك ، إلّا أن الأدلة الشرعية لا تساعد على مثل هذا الشرط بالنسبة إلى غير العرب ، ولكن الأحوط وجوباً العمل بما قاله المشهور لشدة اهتمام الشريعة بأمر الأُسرة . ثالثاً : التلفظ بعبارة الطلاق لمن كان قادراً على النطق فلا تكفيه الإشارة أو الكتابة . هذا هو الرأي المشهور بين الفقهاء : وهو موافق للاحتياط الوجوبي ، إلّا أن هناك رواية بجواز الطلاق بالكتابة مع القصد والشهود وسائر الشرائط بالنسبة للغائب عن زوجته . أما العاجز عن الكلام ( كالأخرس ) فلا إشكال في صحة طلاقه بالكتابة أو الإشارة . رابعاً : عدم تعليق الطلاق على شرط ، مثل قوله : ( إن جاء ولدي من السفر فأنتِ طالق ) أو ( إن خرجتِ من البيت من دون إذني فأنت طالق ) فالطلاق المعلَّق على شرط باطل . خامساً : إشهاد شخصين على الطلاق ، ويشترط في الشهادة على الطلاق أمور هي : ألف : أن يسمع الشاهدان الطلاق أو يريانه ( إذا كان الطلاق بالكتابة أو الإشارة ) سواء كان السماع بطلب من المطلِّق أو بغير طلبه . باء : أن يكونا عادلين . جيم : أن يكونا معاً حين سماع صيغة الطلاق أو رؤيتها . دال : أن يكونا اثنين - كما أشرنا - ورجلين ، فلا تصح شهادة النساء في الطلاق لا بشكل مستقل ولا بالانضمام إلى الرجال . فروع الأول : يجوز للزوج توكيل شخص آخر لتطليق زوجته ، سواء كان الزوج موجوداً في البلد أم غائباً . الثاني : قالوا : يجوز توكيل الزوجة لتطليق نفسها بنفسها ، ولا بأس بهذا القول إذا كان