القسم التاسع : الطلاق
الطلاق
تمهيد :
الطلاق يعني : ( الفراق والانفصال بين الزوجين حسب شروط وأحكام شرعية ) .
والطلاق - بشكل مبدئي - جائز ، إلا أنه مكروه كراهة شديدة ، فقد جاء في الحديث الشريف عن الإمام الصادق عليه السلام ، أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ( . .
وَمَا مِنْ شَيْءٍ أَحَبَّ إِلَى الله عَزَّ وَجَلَّ مِنْ بَيْتٍ يُعْمَرُ بِالنِّكَاحِ ، وَمَا مِنْ شَيْءٍ أَبْغَضَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ بَيْتٍ يُخْرَبُ فِي الْإِسْلَامِ بِالْفُرْقَةِ . ( يَعْنِي الطَّلَاقَ )
) « 1 » .
وجاء عن الإمام الصادق عليه السلام أيضاً : (
مَا مِنْ شَيْءٍ مِمَّا أَحَلَّهُ اللهُ أَبْغَضَ إِلَيْهِ مِنَ الطَّلَاقِ ، وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُبْغِضُ الْمِطْلَاقَ الذَّوَّاقَ
) « 2 » .
فالإسلام يهتم باستمرارية آصرة النكاح بين الزوجين والحفاظ على كيان الأُسرة .
وينبغي للزوج لكونه القيِّم والمسؤول في الأسرة أن يحل المشاكل الناجمة بينه وبين زوجته بالتي هي أحسن ، وأن يسلك كل الطرق التي تحافظ على العلاقة الزوجية .
وإذا استفحلت الأمور ، واستعصت المشاكل على الحل الداخلي بحيث خيف وقوع الشقاق بينهما ، ينبغي - حسب التوجيه القرآني - اللجوء إلى التحاكم إلى أقارب الطرفين قبل التفكير في الطلاق ، فيبعث أهل الزوج حكماً منهم ، وأهل الزوجة حكماً منهم ، لكي يتدارسا أسباب الخلاف وطرق الحل والوئام ، وإذا توصلا إلى حل يرضي الطرفين حاولا تطبيقه ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 22 ، ص 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 22 ، ص 8 .