وبالطبع إذا كان الزوجان يرغبان في الإبقاء على كيان الأسرة وعدم الشقاق فإنهما سيقبلان بالحل ، وتعود المياه إلى مجاريها الطبيعية . قال الله سبحانه : ( وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ) « 1 » .
فليس من المحبَّذ في الشريعة الإسلامية اللجوء إلى الطلاق دون تريث ، ودون سلوك الطرق الأخرى لتجنب الوقوع فيما تَعدُّ الأحاديث الشريفة أبغض الحلال .
1 - الشروط :
إذا انعقدت عصمة الزوجية بين رجل وامرأة وفقاً للأحكام الشرعية الواردة في باب النكاح ، فإنها لا تنفصم ولا تنحل إلا حسب شروط وأحكام معينة قررها الشرع نفسه ، ويبدو أن هذه الشروط والأحكام تهدف إلى صيانة هذه العلاقة من الانفصام مهما أمكن وسد الأبواب أمام التلاعب بهذه العصمة المقدسة بسبب الأهواء والذاتيات .
ونستعرض في البدء شروط المطلِّق ، وشروط المطلَّقة ، وشروط الطلاق :
2 - شروط المطلِّق :
يشترط في المطلِّق توافر الأهلية بالبلوغ والعقل والاختيار والقصد .
ألف : فلا يصح طلاق الصبي ، ولا المجنون ولا من أجبر على الطلاق ، ولا من تلفظ بصيغة الطلاق من دون قصد إيقاعه حقيقةً كالهازل ، والساهي ، والنائم .
باء : السكران ، والمخدَّر بسبب استعمال المخدرات وغيرها ، لا يصح طلاقهما ، وهكذا كل من زال عقله وقدرته على التمييز لسبب من الأسباب .
3 - شروط المطلَّقة :
ويشترط في الزوجة التي يراد تطليقها :
ألف : أن تكون زوجة دائمة ، فلا طلاق للزوجة المتمتع بها .
باء : أن تكون طاهرة من الحيض والنفاس في حالة تواجد الزوج معها في بلد واحد .
جيم : أن تكون في طهر لم يواقعها الزوج فيه .
هامش
( 1 ) سورة النور ، آية : 32 .