تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
2 - أن تتوالى الرضعات ، فلو تراوحت عليه مرضعتان لم يكف حتى ولو كانتا زوجتي رجل واحد . نعم لا يضر بالتوالي لو سقي الطفل بقدر ضئيل من اللبن أو من ماء السكر في أثناء الرضعات ، بحيث يعد الرضاع غذاءه الرئيس الذي ينبت لحمه ودمه . أما إذا كان إنبات لحمه ودمه بالطعام والشراب أو بهما ولبن المرضعة جميعاً ، فإن انتشار الحرمة مستبعد . 3 - أن يتم الرضاع من الثدي ، أما لو سقي اللبن بعد أن يُحلب فإن أغلب الفقهاء قالوا : إنه لا ينشر حرمة ، لأنه لا يسمى رضاعاً ، والاحتياط أمثل خصوصاً إذا تم إنبات اللحم والدم بذلك اللبن . أما مص الثدي عبر أنبوب متصل أو ما أشبه فإنه لا يضر ، لأنه يسمى رضاعاً عندهم . وهذا القيد جاء في الارتضاع يوماً وليلة أيضاً . 4 - وقَيَّدَ البعض أن يكون الارتضاع في حالة حياة المرضعة ، فلو أكمل الطفل الرضعة الأخيرة بعد وفاتها لا يكفي ، لأنه لا يسمى ارتضاعاً ، ولا يترك الاحتياط في مثل هذه الحالة .

الشرط الثالث : الرضاع قبل فطام :

يشترط أن يتم الرضاع في الحولين ، أما إذا ارتضع الطفل بعد تمامهما فإن الحرمة لا تنتشر بينه وبين مرضعته لأنه في أيام الفطام . ولا يشترط أن يكون عمر ولد المرضعة أقل من سنتين ، والأَوْلى مراعاة الاحتياط في أمرها كما الأولى الاحتياط فيما لو فُطِمَ الطفل ثم ارتضع بعد فطامه ولو قبل بلوغه الحولين ، والأقوى عدم لزوم العمل بالاحتياط في كلا الموضوعين . وهكذا لو تمت الرضعة الأخيرة قبل أن تتم للرضيع سنتان انتشرت الحرمة وإلّا فلا . والمعيار مرور أربعة وعشرين شهراً على الرضيع وليس بداية السنة الهجرية أو نهايتها .

الشرط الرابع : لبن الفحل الواحد :

الفحل ( أي الزوج ) هو محور أحكام الرضاع ، ويُعَدُّ اللبن له وتنتشر الحرمة إذا كان اللبن لفحل واحد حتى ولو تعددت الزوجات ، ولا تنتشر الحرمة عندما يتعدد الفحل ولو
الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات ) — صفحة 366 | السيد محمد تقي المدرسي