( نسباً ) حرام عليَّ ، كذلك أبي من الرضاع إذا نكح امرأة حرمت عليَّ ، وزوجة ابني النسبي عليَّ محرمة ، كذلك زوجة ابني الرضاعي .
أما أُخت أخي من النسب فهي غير محرمة إذا لم تكن بيني وبينها أية صلة غير أنها أُخت أخي كذلك أخت أخي من الرضاعة .
وأُم أخي من النسب محرمة لا لأنها أم أخي ، بل لأنها إما أن تكون أُمي أيضاً أو منكوحة أبي ، ومن هنا فهي ليست محرمة عليَّ من الرضاعة ، فلو رضعت أنا وابن عمي من امرأة فهل تحرم عليَّ أمه ؟ إنها ليست حراماً لأنه ليس في الشريعة عنوان محرم باسم ( أم الأخ ) نسباً حتى تحرم رضاعاً .
حكم أخوات الابن بالرضاعة :
1 - قال أكثر فقهائنا لا يجوز أن يتزوج الرجل أخوات ابنه الرضاعيات ، لأنهن أصبحن وكأنهن بناته .
وقد ذهب بعض الفقهاء إلى جواز ذلك ، لأنهن لم يدخلن ضمن عنوان تحريمي في أصل الشرع بالنسب . والأحوط هو ما ذهب إليه المشهور من الفقهاء .
2 - ولا فرق في أولاد صاحب اللبن ( الفحل ) الذي أصبح أباً رضاعياً لابنه بين أن يكونوا أولاده بالنسب أو بالرضاع .
3 - أما أولاد المرضعة فإن المحرم منهم على والد المرتضع المنتسبين إليها ولادة لا رضاعاً .
4 - ولا بأس بأن يتزوج الرجل من أُخت أُخته أو أُخت أخيه بالرضاعة ، كما لا بأس بذلك في النسب . فلو تزوج أبي من مطلقة كانت لها بنت من زوجها الأول ، فهل يجوز لي أن أتزوجها ؟ بلى لأنها قد تصبح أختاً لأخي ، ولكنها لا تمت لي بصلة قربى ؛ فلا أُمها أمي ولا أبوها أبي فيجوز لي ذلك . وهكذا بالرضاعة ، لان الرضاعة أدنى .
حكم الرضاع بعد النكاح :
لأن الرضاع سبب التحريم تماماً كالنسب فإنه يفسد النكاح السابق عليه كما يمنع النكاح اللاحق ، ولهذه المسألة فروع نذكرها تباعاً :
الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات ) — صفحة 368
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٣٦٨