تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥

الشرط الثاني : كمية الرضعة :

1 - لكي يتسبب الرضاع في الحرمة ، ويحقق القرابة ، لابد أن يكون بقدر ينبت اللحم والدم أو يشتد به العظم ، ويُعرف ذلك من خلال زيادة وزنه واستمرار نمو عظمه وانتشار الدم في وجنتيه ونضارة بشرته وما إلى ذلك من العلائم التي تعرفها المرضعات . 2 - والأقوى كفاية إنبات اللحم والدم حتى ولو لم يشتد العظم ، والذي هو - حسب الظاهر - مرحلة متأخرة عنهما . 3 - ولابد أن يستند الإنبات إلى الرضعات بصورة رئيسة ، أما إذا تغذى الطفل بلبن آخر فإن الشرط لا يتحقق . 4 - وقد جعل الشارع حدين عرفيين لتحقق هذا الشرط ، تيسيراً وتوسعة على الناس ، وهما الارتضاع يوماً وليلة ، أو خمس عشرة رضعة متواليات . ألف : الرضاع يوماً وليلة : لو ارتضع الطفل من ثدي امرأة ابتداءً من منتصف نهار الجمعة إلى زوال يوم السبت ، فإنها تصبح أماً رضاعية له . ويشترط أن يكون غذاؤه في تلك الفترة من الرضاع ، أما إذا تغذى بلبن أو طعام آخر بحيث اشتد عظمه أو نبت لحمه ودمه منهما جميعاً فإنه لا يكفي . بلى . . لا يضر الطعام القليل . وإذا كان الطفل مريضاً في تلك الفترة ، أو كانت المرضعة قليلة اللبن بحيث لم ينبت بالرضاع لحمه ودمه فإن انتشار الحرمة مستبعد ، والاحتياط في مثله أمثل . باء : الرضاع خمس عشرة رضعة : إذا بلغ عدد الرضعات خمس عشرة رضعة فإنها تنبت اللحم والدم ، أما عشر رضعات فإذا اشتد بها العظم أو نبت اللحم والدم فالظاهر كفايتها ، وإلا فلا . وللرضعة قيود نذكرها تباعاً : 1 - أن تكون الرضعة كاملة عرفاً ، وعلامة ذلك ارتواء الطفل وتركه الثدي وربما نومه ، أما إذا أُزْعِجَ عن محلبها أو التفت إلى من يلاعبه ثم عاد إلى الارتضاع فإنه لا يعد رضعة جديدة ، بل إكمالًا للأولى .
الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات ) — صفحة 365 | السيد محمد تقي المدرسي