القسم الخامس : أحكام الرضاع
أحكام الرضاع
أشرنا فيما سبق إلى أن الرضاع هو أحد أسباب حرمة الزواج من بعض النساء والرجال ، فما هو الرضاع الذي يكون سبباً لهذا التحريم ؟ وما هي شروطه ؟ .
ذكر الفقهاء جملة شروط للرضاع الذي يسبِّب الحرمة وهي التالية :
الشرط الأول : أن يكون اللبن بعد نكاح :
1 - أن يدر اللبن من المرأة بعد نكاح ، فلو در لبن فتاة غير متزوجة فأرضعت طفلًا فإن هذا الرضاع لا يكون سبباً للحرمة ، ولا ينشئ علاقة حسب ما جاء في السنة الشريفة ، والأحوط اجتناب الزواج ممن سميت أماً رضاعية أو أختاً رضاعية .
2 - لو زنت امرأة فحملت ووضعت ثم أرضعت طفلًا بلبنها من ولد الزنا لا تنتشر الحرمة ، حسب الرأي المشهور بين الفقهاء ، والأحوط الاجتناب .
3 - لو باشر رجل امرأة بزعم أنها زوجته ، مما يسمى بالشبهة فقهياً ، فحملت ثم أرضعت بعد الوضع طفلًا ، فإن انتشار الحرمة بذلك اللبن هو الأشبه والأحوط .
4 - لو طلقت الحامل ثم وضعت وأرضعت انتشرت الحرمة ، لأن اللبن جاء من نكاح صحيح .
5 - لو طلقت الحامل ثم وضعت ثم تزوجت من زوج آخر فأرضعت طفلًا انتشرت الحرمة ، وكان صاحب اللبن هو الزوج الأول ، وعليه فهو الأب الرضاعي للطفل وليس الزوج الثاني .