فروع :
1 - بالعقد تملك الزوجة مهرها . فلو تلف في يد الزوج ضمنه ، ولو وجدت فيه عيباً كان لها رده أو أخذ الفرق ، ويجوز لها ألَّا تُمَكِّنه من نفسها حتى تقبض المهر المعجَّل كاملًا ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون الزوج مؤسراً أو معسراً ، أما المهر المؤجل فأمره يختلف إذ لا يجوز لها ذلك .
2 - يجب الوفاء بالشرط في المهر حسب ما تراضيا عليه ، فلو اشترط عليها أن تشتري بمهرها ، أثاث البيت فعليها الوفاء بذلك . ولو لم يكن هناك شرط ، ولكن كان ذلك أمراً عرفياً قد تراضيا بالعقد على أساسه ، لزمها أيضاً لأنه شرط ضمني . بلى لو شرطا ما يخالف كتاب الله وسنة الرسول مثل ألَّا يتزوج عليها ، أو لا يعدل بينها وبين ضرتها ، بطل الشرط وصح العقد والمهر ، ولكن لو كانت لا ترضى بذلك القدر من المهر من دون ذلك الشرط الفاسد فإن عليهما أن يتصالحا في مقدار المهر أو يرجعا إلى مهر أمثالها من الأزواج .
3 - لو لم يذكرا مهراً في العقد ، فإن دخل بها وجب أن يعطيها مهر أمثالها ، وأن طلقها قبل الدخول وجب أن يمتعها بما يناسب مستواه الاجتماعي .
4 - مهر المثل ، يعني تقدير مثل هذه المرأة من مختلف الجهات ( جمالًا وشرفاً ) لمعرفة مقدار مهر أمثالها من النساء عرفاً .
5 - المتعة تعني أيضاً تقدير حالة الزوج وتقديم ما يناسبه ، فإن كان غنياً دفع إليها هدية ثمينة ( مثل قلادة ذهبية أو ثياب فاخرة ) ، وإن كان متوسطاً قدم لها هدية متوسطة ( مثل أساور ذهبية ) ، وإن كان فقيراً قدم هدية متواضعة ( مثل خاتم مذهب ) ، والمعيار هو العرف .
6 - لو تراضيا بعد العقد على قدر محدد من المهر جاز .
7 - إذا فَوَّضت المرأة المهر إلى الزوج ، جاز أن يحكم بما شاء ، قليلًا أو كثيراً ، شريطة أن يتناسب ومراد الزوجة في التفويض عرفاً ، والأفضل اختيار مهر السنة أو مهر أمثالها .
8 - إذا فوض الرجل أمر المهر إلى زوجته فلها أن تحكم بما شاءت في حدود مهر أمثالها ، وقال الفقهاء : لا يجوز أن تزيد عن مهر السنة ( 500 درهم ) وهذا هو الأحوط .
9 - لو اشترطت عليه ألَّا يتزوج عليها ، وجعلت ذلك بمثابة المهر صح العقد وبطل المهر ولها مهر أمثالها .
الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات ) — صفحة 347
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٣٤٧