تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
6 - يشترط في صحة تزويج الأب والجد ونفوذه عدم تسبيبه للمفسدة ، والأحوط في هذا المجال مراعاة المصلحة ، وعلى سبيل المثال لا يجوز للولي تزويج من يتولى شؤونه بمن به عيب سواء كان من العيوب المجوزة للفسخ أم لا لأن فيه المفسدة . أما اختيار الأزواج بأرخص المهر للولد وأغلى المهر للبنت فإنه ليس شرطاً . 7 - إذا منع الولي ( الأب والجد ) البكر من التزويج مما سبب ضرراً عليها أو مفسدة للمجتمع أو حرجاً لها فإن ولايته تسقط ولها المبادرة إلى الزواج من غير إذنه ، وإذا كانت غير رشيدة فإن الولاية تكون للحاكم الشرعي . فروع : 1 - يستحب للمرأة المالكة أمرها أن تستأذن أباها وجدها ، وإن لم يكونا فتوكِّل أخاها ، وإن تعدد الإخوان اختارت الأكبر إذا تساوى في سائر القيم مع غيره ، وإلّا اختارت حسب الموازين الشرعية الأتقى والأعلم والأحزم . 2 - للوصي أن يزوج المجنون الموصى عليه الذي بلغ مجنوناً إذا كان محتاجاً إلى الزواج وذلك بعد إذن الحاكم احتياطاً ، وينبغي تحري المصلحة في الأمر سواء مصلحة الفرد أم مصلحة المجتمع . 3 - الحكم نفسه ينطبق على الصغير ، والأحوط انتظار بلوغه ، إلّا إذا كانت هناك ضرورة فلا بأس بعد إذن الحاكم ، ووجود مصلحة ، وفي هذه الحالة يكفي وجود دلالة عامة في الوصية وإن لم يصرح الموصي بذلك ، مثلًا يكفي أن يكون في الوصية : إصلاح شؤون الأولاد . 4 - للحاكم الشرعي تزويج من لا ولي له من الأب والجد والوصي بشرط الحاجة إليه أو اقتضاء المصلحة العامة ، وذلك لكونه الحاكم ولياً للأمر أو لكونه مرجعاً في الأمور الحسبية ، وفي حالة عدم وجوده فإنه يجب على سائر المؤمنين وجوباً كفائياً عند اقتضاء المصلحة ، وعندئذ فإنهم . يختارون من يقوم عنهم بذلك . 5 - جاء في السنة الشريفة : أن سكوت البكر رضاها ، فإذا استؤذنت في أمر الزواج فلم ترفض كان ذلك دليلًا على قبولها ، لأن من شأنها الحياء عن النطق بالقبول . نعم لو لم يكن السكوت دليلًا - عرفاً - على الرضا كما لو كانت بالغة الحياء مما يجعلها تخجل من الرفض أيضاً فإن ذلك السكوت لا يدل على الرضا .