الموصي :
14 - يُشترط في الموصي - لكي تصح وصيته وتكون نافذة - شروط نبّينها حسب التفصيل الآتي :
أولًا : توافر الأهلية العامة من : البلوغ ، والعقل ، والقصد ، والاختيار .
ثانياً : لا تصح وصية الطفل دون العشرة ، أما البالغ عشراً فالأقوى - طبقاً للرأي المشهور - صحة وصيّته إذا كان عاقلًا وذلك في نطاق أعمال البر والمعروف فقط .
ثالثاً : والمجنون لا تصح وصيته حال الجنون ، أما إذا كان عاقلًا فأوصى ، ثم عرض عليه الجنون فلا تبطل وصيته ، وكذلك الحال بالنسبة للسكران حيث لا تصح وصيته حال السكر .
رابعاً : أما السفيه ، فإن وصيته المالية صحيحة ونافذة إذا كانت موافقة لما يقتضيه الرشد ، أما سائر وصاياه ، فإن لم تكن سفاهته إلى درجة إسقاط تصرفاته عرفاً عن الاحترام فهي نافذة أيضاً .
خامساً : ألَّا يكون مُنْتَحِراً ، فإذا أقدم على فعل بهدف قتل نفسه عصياناً ثم أوصى قبل أن يموت ، كانت وصيته لغواً ، وعمليات الاستشهاد خارجة عن مفهوم الانتحار .
الموصى له :
15 - يشترط في الموصى له أن يكون موجوداً حين الوصية ، فلا تصح الوصية للميت ، أو لما تحمله المرأة مستقبلًا ، أو لمن يُوجد في المستقبل من أولاد فلان .
16 - تصح الوصية للحمل الموجود حين الوصية حتى ولو لم تكن الروح قد ولجته بعد ، فإذا وُلِدَ حياً نُفِّذت الوصية لمصلحته ، أما إذا وُلِد ميتاً بطلت الوصية ، وعاد المال إلى ورثة الموصي .
17 - وتصح الوصية للكافر الذمي ، وكذلك للمرتد الملي ، أما الكافر الحربي والمرتد الفطري فلا تصح الوصّية لهما على الأشبه .