تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢

الوصي :

18 - أشرنا إلى أن أحد أنواع الوصية هو أن يعهد الإنسان لغيره أن يقوم بتنفيذ وصاياه ، ويقال له : ( الوصيّ ) أو ( الموصى إليه ) . 19 - ويشترط في الوصيّ أمور : أولًا : البلوغ . ثانياً : العقل . ثالثاً : الإسلام . رابعاً : أن يكون موثوقاً به . 20 - إذا فقد الوصي أهليته بعد موت الموصي ، يرجع الأمر إلى الحاكم الشرعي حيث يقوم بتعيين شخص آخر مكانه لتنفيذ الوصية . 21 - لا يجب على الوصيّ قبول الوصاية ، بل له رفضها ما دام الموصي حياً بشرط أن يبلغه خبر الرفض . أما إذا رفض الوصاية بعد موت الموصي ، أو كان رفضه قبل الموت ولكن لم يبلغ خبر الرفض للموصي كانت الوصاية لازمة عليه ، ووجب عليه الالتزام بها والعمل بمفادها . 22 - تجوز الوصيّة لأكثر من واحد ، فإن صرَّح الموصي باستقلال كل واحد من الأوصياء في العمل كان لهم ذلك ، وإن لم يصرِّح بالانفراد أو صرَّح بلزوم الاجتماع لم يكن لأي واحد من الأوصياء الاستقلال في العمل ، وفي حالة الاختلاف يكون الحاكم الشرعي هو المرجع . 23 - إذا مات أحد الوصيّين أو فقد أهليته ، أنفرد الآخر بالعمل ولا يعيّن الحاكم الشرعي شخصاً آخر بدلًا عنه إذا كان الظاهر أنّ كلًا منهما ينفرد بالتصرف ، أما إذا عرفنا أن الوصية إلى اثنين تعني عدم كفاية الواحد ، فإن الاحتياط الوجوبي - في هذه الحالة - يقتضي تعيين الحاكم لشخص آخر بدلًا من المفقود . 24 - لو عجز الوصي عن تنفيذ الوصية لوحده ، عين الحاكم الشرعي شخصاً آخر يساعده في ذلك . 25 - ولو خان الوصي مسؤوليته ، كان الحاكم الشرعي هو المرجع ، فيحق له عزل الوصي وتعيين شخص آخر مكانه ، أو ضم شخص أمين إليه يراقب تصرفاته ، وذلك حسب
الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات ) — صفحة 312 | السيد محمد تقي المدرسي