تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
35 - إذا حَدَّد الوصي مسؤولية القيم في مجال معين من شؤون الصغار اكتفى به وعاد أمر سائر الشؤون إلى الحاكم الشرعي . فلو حدَّد الموصي مسؤوليته في نطاق الأمور التربوية والتعليمية مثلًا ، لم يكن له حق التدخل في شؤونهم المالية بل كان الحاكم الشرعي هو المرجع فيها . أمّا إذا أطلق الوصي ولم يحدِّد للقيِّم مسؤولية معينة كان القيّم ولياً على جميع شؤونهم التي كان الميت يتولاها . 36 - يجوز جعل القيمومة على الصغار لأكثر من واحد ، كما يجوز تعيين ناظر للإشراف على تصرفات القيّم . التراجع عن الوصية : 37 - الوصية جائزة من طرف الموصي ، أي أنها غير مُلْزِمة له ، ومن حقه التراجع عنها بالكامل أو التغيير في بعض تفاصيلها ما دام حياً . كما يحق له أن يغيِّر الوصي ، والناظر ، والقيِّم ، والموصى له . 38 - والتراجع عن الوصية قد يكون باللفظ الصريح الدال على ذلك قولًا أو كتابةً ، وقد يكون بالفعل ، مثل : بيع الشيء الموصى به ، أو تعيين وصيٍّ آخر مما يعني إلغاء وصاية الأول .

الأجرة :

39 - بالرغم من أن الوصية ليست عقداً ، إلّا أنها كسائر التعهدات تخضع لقصد الطرفين وطريقة توافقهما ، فإن كان قبول الوصي للوصّية قبولًا مجانياً ، فلا حق له في الأجرة ، وإن كان قبولًا بثمنٍ وأجر فله ذلك . أما إذا لم يكن يقصد الوصي التبرع أو الأجرة ، ولم يكن إطلاق الكلام يدل على أي واحد من الأمرين ، فالمرجع هو العرف ، وإن لم يكن للعرف رأي حاسم في هذا المجال ، فإن القاعدة الشرعية تقضي باحترام حق كل عامل إلّا إذا تنازل عنه .