تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
أشبه مما قد تُستحدث في المستقبل ) ، شريطة ألَّا تكون فيها جهة محرّمة ، والأحوط أن تكون المكافأة فيها بعنوان الجعالة . 6 - تُعدُّ المسابقات الشرعية من العقود المعاوضية ، وتقع بالإيجاب والقبول اللفظيين ، كما تقع بالمعاطاة . 7 - يشترط في الطرفين توافر الأهلية من البلوغ والعقل والقصد والاختيار ، وكذلك عدم الحجر إن كان العقد مالياً ، أما إذا كان فيه مجرد الكسب كما إذا أعلنوا أنه من سَبَقَ كان له كذا . . . فالظاهر جوازه للسفيه والمفلَّس ، بل والطفل أيضاً . 8 - يشترط في المسابقات المشروعة ما هو آتٍ : ألف : أن يكون المتسابقان قادرين على خوض المسابقة المعلنة ، فلو كانا عاجزين عن ذلك ، أو كان أحدهما عاجزاً بطل العقد . باء : أن يكون العوض معيناً ومقدراً بما ترتفع معه الجهالة ، إن كانت المسابقة معاوضية ، ويجوز إجراء السبق والرماية بلا عوض . ولا فرق في جواز اشتراط وتعيين العوض في أن يكون من كلا المتسابقين ، أو من أحدهما ، أو من شخص آخر غيرهما ، أو من بيت المال . جيم : تعيين المسافة ، وتحديد نقطة البداية ونقطة النهاية في السبق ، وكذلك تعيين عدد الرميات ، والهدف ، وعدد الإصابة ، في الرماية وكل التفاصيل الضرورية لرفع الجهالة والغرر . دال : تعيين وسائل السبق والرماية بالمشاهدة أو بكل ما يرفع الغرر . 9 - لو جُعِلَ العوض للمسبوق بطل العقد ، ولو جُعِل لأجنبيٍ غير مشارك في المسابقة بطل العقد أيضاً إن كان ذلك منافياً لمقتضى العقد . 10 - المسابقات العنيفة مثل : المصارعة الحرة ، والملاكمة ، ومصارعة الثيران ، وغيرها ، إن كان فيها ضرر بالغ على النفس فهي حرام ، أما إن لم يكن فيها ضرر بالغ ولم تتضمن اشتراطاً ومراهنة فهي حلال . 11 - لا بأس بما يُعطى للمتسابقين من الكؤوس والميداليات والجوائز النقدية وغير النقدية الأخرى ، على سبيل الإهداء والترغيب وليس بناءً على اشتراط مسبق .