7 - أما الولد ، فإذا كان نهي الوالد يجعل العمل بالمنذور غير راجح عند العرف ، فيُشترط فيه عدم نهيه ، وإن لم يكن كذلك فالاشتراط أيضاً أشبه ، إلّا أنَّ طريق التخلص من الإشكال يكون بألَّا ينذر الولد إلا بعد الاستئذان من والده .
أقسام النذر :
8 - ينقسم النذر إلى ثلاثة أقسام :
الأول : نذر الشكر ، وهو ما ينذره الإنسان شكراً لله على نعمة أنعمها عليه ، ومثال ذلك :
- ( إن رزقني الله ولداً فللَّه عليَّ أن . . . ) .
- ( إن شفيت من مرضي فللَّهِ عليّ أن . . . )
الثاني : نذر الزجر ، وهو ما ينذره الإنسان بهدف ردع نفسه عن ارتكاب حرام أو مكروه ، أو ردعها عن ترك واجب أو مندوب ، مثل أن يقول :
- ( إن اغتبتُ أحداً فللَّهِ عليَّ أن . . . . ) ( الردع عن ارتكاب الحرام ) .
- ( إن بصقت في المسجد فللَّهِ عليَّ أن . . . ) ( الردع عن ارتكاب المكروه ) .
- ( إن لم أنفق على ولدي فللَّهِ عليَّ أن . . . ) ( الردع عن ترك واجب ) .
- ( إن تركت نافلة الليل فللَّهِ عليَّ أن . . . ) ( الردع عن ترك مستحب ) .
الثالث : نذر التطوع ، وهو ما ينذره الإنسان تطوّعاً ودون تعليق على شرط ، كما لو قال : لله عليَّ أن أصوم أول كل شهر .
9 - اتفق الفقهاء على انعقاد القسمين الأولين من النذر ( نذر الشكر ونذر الزجر ) أما القسم الثالث وهو النذر التطوعي فقد اختلفوا في انعقاده ، والأقوى في رأينا انعقاده وصحته .
المنذور :
10 - يشترط في متعلق النذر ( أي المنذور فعله أو تركه ) أن يكون مقدوراً للناذر ، فإذا نذر شيئاً يعجز عن تحقيقه كان نذره باطلًا ، كأن ينذر الحج ماشياً - مثلًا - في حين أنه لا يقدر على ذلك بسبب مرض يعانيه في رجليه .
11 - ويشترط أن يكون المنذور طاعة لله تعالى ، كالعبادات التي يتقرب الإنسان بها إلى الله ( الصلاة ، الصوم ، الحج ، العمرة ، الصدقة ، قضاء حوائج المؤمنين و . . ) أو الآداب والأخلاقيات التي ندب إليها الشرع ، ( مثل عيادة المرضى ، زيارة الإخوان ، صلة الرحم ،