عجز عن التلفظ كالأخرس أو المريض الذي لا يستطيع الكلام بسبب مرضه . أما انعقاد اليمين بالكتابة فمشكل .
ولا يُشترط في انعقاد اليمين أن تكون باللغة العربية ، بل تنعقد بكل لغة يعرفها الحالف ، أو يعرف معنى العبارة التي يطلقها .
رابعاً : عدم مخالفة الشرع :
لا تنعقد اليمين إذا كان مضمونها مخالفاً للشرع كالحلف على ترك واجب ، أو الحلف على ارتكاب محرم . ( فلا تنعقد يمينه إذا حلف أن يترك الإحسان إلى والديه ، أو حلف أن يلعب القمار ) .
كذلك لا تنعقد إذا كان مضمونها مرجوحاً في الشريعة ، كالحلف على ترك مستحب أو ارتكاب مكروه ، ( كالحلف على ترك زيارة النبي أو الأئمة عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام ، أو الحلف على البيع والشراء بين الطلوعين وهو مكروه ) .
فالثابت هو انعقاد اليمين إذا كان حلفاً عل فعل شيء واجب ( مثل برِّ الوالدين ) أو مستحب ( كالصلاة أول الوقت ) ، أو كان حلفاً على ترك حرام ( كإيذاء المؤمنين ) أو مكروه ( كالنوم على الشبع ) .
أما اليمين على فعل أو ترك عمل مباح بحيث لا يوجد حكم شرعي - بشكل مبدئي - بشأن أفضلية فعله أو تركه ، ( مثل الذهاب إلى العمل بواسطة سيارة أجرة وليس سيارة خاصة ) فإن كان فيه منفعة دنيوية يهتم بها العقلاء ، أو كان في تركه ضرر دنيوي يتجنبه العقلاء ، انعقدت اليمين على الطرف الراجح ، ولم تنعقد على الطرف المرجوح .
أما إذا تساوى طرفا المباح حتى من جهة المصالح الدنيوية ، فالمشهور انعقاد اليمين على فعله أو تركه ، ونحن نوافق هذا الرأي لأنه لا يخلو من قوة .
خامساً : القدرة :
لا تنعقد اليمين إلا إذا كان الحالف قادراً على تحقيق متعلق القسم ، فإذا حلف على السفر لزيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله ، أو أداء العمرة المفردة المستحبة في هذا العام ، وهو غير قادر على السفر إما بسبب
عدم توافر الإمكانات المالية ، أو مشاكل قانونية تعيقه من السفر ، كان حلفه لغواً ولا يترتب شيء على عدم الوفاء به .
وإذا كان الحالف قادراً على الوفاء باليمين حين الانعقاد ولكنه عجز بعد ذلك ، انحلت اليمين ولم يترتب على مخالفتها شيء .