انعِقاد اليمين :
4 - اليمين التي يجب الوفاء بها ، وتترتب الكفارة على حنثها لا تنعقد إلا بشروط هي :
أولًا : أهلية الحالف :
لا تنعقد اليمين إلا ممن توافرت فيه شروط الأهلية العامة ، وهي : البلوغ ، والعقل ، والاختيار ، والقصد ، فلا تنعقد يمين الصبي ، ولا المجنون ، ولا المُكْره ( المجبور ) ولا السكران ، ولا من يحلف في حالة غضب شديد تفقده القصد والإرادة .
وأيضاً لا تنعقد يمين المحجور عليه ( وهو الممنوع بحكم الشرع من التصرف في أمواله بسبب السفه أو الإفلاس ) إذا كان متعلق اليمين تصرفاً مالياً في نطاق ما هو ممنوع منه .
ثانياً : الحلف باللَّه :
لا تنعقد اليمين إلا إذا كان الحلف بالله تعالى ، ويتحقق ذلك بأحد أسمائه التالية :
1 - الحلف بلفظ الجلالة ( الله ) الذي هو اسم خاص لذاته المقدسة .
2 - الحلف بأحد الأسماء التي لا تطلق إلا عليه تعالى مثل ( الرحمن ) .
3 - الحلف بأحد الأوصاف أو الأفعال المختصة به والتي لا يشاركه فيها غيره سبحانه مثل : ( مقلِّب القلوب والأبصار ) أو ( الذي نفسي بيده ) أو ( خالق النور والظلمة ) أو ( بارئ النسمة ) وما شاكل .
4 - الحلف بأحد الأوصاف أو الأفعال المشتركة والتي يغلب استخدامها في حقه تعالى ، مثل : الرب والخالق والبارئ والرازق والرحيم .
أما الأوصاف المشتركة التي لا يتبادر من إطلاقها الذات المقدسة إلى ذهن الإنسان ، فلا ينعقد بها القَسَم ، مثل : الموجود ، الحي ، السميع ، البصير ، المصوِّر ، القادر ، وما شاكل إلا إذا أن يحلف بالله من خلال ذلك ، وصدق عند العرف أنه من اليمين بالله سبحانه .
وخلاصة القول : إن المُعْتَدَّ به في انعقاد اليمين هو أن يقع الحلف بالله سبحانه وتعالى لا بغيره ، فالمعيار هو : أن يصدق عرفاً أنه حلف بالله .
ثالثاً : التلفظ باليمين :
تنعقد اليمين باللفظ ممن كان قادراً على النطق ، وبما يقوم مقام اللفظ كالإشارة ممن