القسم الثاني والعشرون : اليمين
اليمين
عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله : (
مَنْ أَجَلَّ الله أَنْ يَحْلِفَ بِهِ أَعْطَاهُ اللهُ خَيْراً مِمَّا ذَهَبَ مِنْهُ
) . وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَرَّازِ قَالَ : ( سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله عليه السلام يَقُولُ :
لَا تَحْلِفُوا بِالله صَادِقِينَ وَلَا كَاذِبِينَ فَإِنَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ :
( وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمْ ) « 1 » ) « 2 » .
تمهيد :
الحلف بالله تعالى من الأمور الشائعة بين الناس ، في كل العصور ومن قبل مختلف أصناف البشر ، وقد وردت في الشريعة أحكام خاصة به ، وينقسم الحلف ( أو اليمين ) إلى أربعة أقسام :
1 - يمين التأكيد ، ويراد بها الحلف تأكيداً في الإخبار عما حدث في الماضي أو ما هو حادث حالًا ، مثل قولنا : ( والله قرأت الكتاب في اليوم المنصرم ) أو ( والله أنا مريض ) .
ولا يترتب على هذه اليمين شيء سوى الإثم لو كان الحالف كاذباً في الإخبار . وتسمى اليمين الكاذبة في بعض الروايات بيمين الغموس لأنها تغمس صاحبها في الإثم .
2 - يمين المناشدة ، وهي الحلف الذي يقرنه الحالف مع الطلب والسؤال لكي يحث الطرف المقابل على الاستجابة لطلبه ، كقوله : ( أسألك بالله أن تقبل دعوتي ) أو ( عليك بالله أن تعطيني هذا الكتاب ) وهكذا . .
ولا يترتب على هذا الحلف شيء من الإثم أو الكفارة ، لا على الحالف ولا على الطرف الآخر ( المحلوف عليه ) فلا يجب بهذا الحلف على الطرف الآخر الاستجابة لطلب الحالف .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، آية : 224 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 23 ، ص 198 .