تعاقب الأيدي الغاصبة :
21 - إذا تعاقبت عدة أيد غاصبة على الشيء المغصوب ، بأن غصب الشخص شيئاً ، فغصبه شخص آخر منه ، ثم غصبه شخص ثالث من الثاني ، وهكذا ، ثم تلف المغصوب ، فكيف يكون الضمان ؟ .
ألف : الضمان يستقر على الغاصب الذي تلف المغصوب عنده .
باء : يحق للمالك أن يطالب بحقه من أي واحد من الغاصبين ، كما يحق له أن يطالبهم جميعاً به ، مقسّماً عليهم بالتساوي أو بالتفاوت .
جيم : إذا أخذ المالك حقه من الغاصب الذي تلف المغصوب عنده ، فليس له الرجوع على بقية الغاصبين وتغريمهم ، أما إذا رجع المالك على سائر الغاصبين ، كان لهم الحق في الرجوع على الغاصب المُتْلِف بما غرموا .
المقبوض بالعقد الفاسد :
22 - كل مال صار تحت يد الشخص وسلطته بسبب باطل وفاسد كان حكمه من حيث الضمان حكم المغصوب وإن لم يكن الاستيلاء عليه ظلماً وعدوانا ، فتقع عليه مسؤولية الحفاظ على ذلك المال ورده إلى مالكه ، وإليك بعض الأمثلة على هذه القاعدة :
ألف : إذا عقد صفقة شراء باطلة ، ( كما لو كان الطرف الآخر محجوراً عليه ، أو كان مجنوناً ) فإن ما يصير تحت يده من السلعة المشتراة لا يكون مالكاً لها بل يكون ضامناً لها كالمال المغصوب .
باء : تأجير العقار لاستخدامه في أغراض محرمة ( كبيع الخمور مثلًا ) باطل ، والأجرة التي يأخذها المالك لا تدخل في ملكه ، فيكون ضامناً لها .
جيم : ويلحق بذلك ما إذا أخذ السلعة من البائع لكي تبقى عنده لفترة لكي يلاحظها من قريب أو يجربها ثم يقرر بعد ذلك الشراء أو العدم ، ففي هذه الفترة يكون ضامناً لما تحت يده .
الاستيلاء على الحر :
23 - إذا استولى شخص على إنسان حر ظلماً وعدواناً ، فحبسه ومنعه من ممارسة حياته الطبيعية وفوَّت عليه فرص القيام بأعماله ، فإذا عَدَّ العرف هذه الخطوة تضييعاً لمنافع المحبوس ،