تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣

مسؤولية العيب والخلط :

17 - إذا طرأ على الشيء المغصوب نقص أو لحقه عيب ، تحمل الغاصب المسؤولية ووجب عليه إعادة المغصوب إلى المالك إضافة إلى دفع أرش النقصان « 1 » ، ولا يحق للمالك إلزام الغاصب بدفع القيمة الكاملة وأخذ الشيء المغصوب المعيب نفسه ، إلا إذا رأى العرف أن رد حق المالك لا يكون إلا بدفع القيمة الكاملة مثل أن يكون العيب أو النقص كبيراً بحيث يوجب أخذه مع الأرش ضرراً للمالك . 18 - إذا اختلط الشيء المغصوب بشيء آخر يمكن تميزه بسهولة ( كما لو اختلط طن من التفاح المغصوب بطن من البرتقال المملوك للغاصب ) وجب عليه فصله وإعادته إلى المالك . أما إذا كان الخلط بصورة يشق معها الفصل والتمييز ( كما لو اختلطت الحنطة المغصوبة بالشعير ) فإن لم يكن في الفصل حرج أو ضرر أو فساد ، وجب عليه التمييز والإعادة .

مسؤولية تدني الأسعار :

19 - إذا كان الشيء المغصوب موجوداً ، إلا أن قيمته السوقية كانت قد هبطت خلال فترة الغصب ، فهل يضمن الغاصب نقصان القيمة ؟ . إذا كان الغاصب سبباً لعدم استفادة المالك من ماله في الوقت المناسب ، كما إذا ألغت الدولة النقود بعد الإنذار وذلك في فترة الغصب ، أو إذا تبدلت الأسعار تدريجياً من الصيف إلى الشتاء ، وكانت البضاعة صيفية ، مما سبب استيلاء الغاصب نقصان القيمة ، فإن ضمانه حتمي .

زراعة الأرض المغصوبة :

20 - إذا زرع الغاصب الأرض المغصوبة أو غرسها ، فإن الزرع والغرس ومحاصيلها هي للغاصب ، ويجب عليه دفع أجرة الأرض إلى المالك ما دام فيها الزرع والغرس ، وإذا طالبه المالك بإزالة الزرع والغرس وجب عليه الاستجابة له حتى ولو تضرر بذلك ، إلا إذا أدى ذلك إلى الإسراف أو الإفساد في الأرض . كما يجب عليه تسوية الأرض وإصلاح ما تضرر منها بالزرع والغرس والقلع ، إلا إذا رضي المالك بغير ذلك .
هامش
( 1 ) الأرش يعني الفرق بين قيمة الشيء صحيحاً وبين قيمته معيباً ، مثلًا إذا كانت قيمة الشيء المغصوب في حالة صحيحة ألف دينار ، وقيمته بعد العيب أو النقصان ثمانمائة دينار ، فإن الأرش هنا يبلغ مائتي دينار .