10 - وإذا كان الشيء المغصوب من الأموال العامة وليس مالًا شخصياً كالأوقاف ، وجب تسليمه إلى المتولي الخاص إن كان ، وفي حالة عدم وجوده ، سلمه إلى الحاكم الشرعي .
الضمان بين القيمي والمثلي :
11 - إذا تلف الشيء المغصوب ( أو أي شيء آخر مضمون ) فإن كان مثلياً وجب رد مثله ، وإن كان قيمياً وجب رد قيمته « 1 » . وإذا تعذر رد المثل في المثلي ( بسبب عدم وجوده في السوق مثلًا ) انتقل الضمان إلى القيمة أيضاً .
12 - إذا كان المثل موجوداً في السوق ، إلا أن قيمته كانت أعلى من سعره الطبيعي ( أكثر من ثمن المثل ) وجب على الغاصب اقتناؤه ودفعه إلى المغصوب منه .
13 - في ضمان القيمي ، إذا اختلفت أسعار الشيء المغصوب بين يوم الغصب ويوم التلف ، فما هي القيمة التي يجب على الغاصب دفعها ؟ .
قال البعض : بدفع قيمة يوم الغصب . وقال بعضهم : بدفع قيمة يوم التلف . ولكن هناك احتمال آخر وهو دفع قيمة المغصوب يوم الأداء ، وهو الأشبه ، والمعيار في تحديد القيمة العرف ويحدده القضاء ، ومن هنا فقد يجب أعلى القيم من يوم الغصب إلى يوم الأداء ، وذلك إذا تفاوتت القِيَمُ كثيراً ، وعَدَّ العرف المغصوب منه متضرراً بسبب الغصب من حيث تفاوت القِيَم .
14 - إذا تلف المغصوب القيمي في بلد غير بلد الغصب ، واختلفت قيمته بين البلدين ، فالمرجع هنا أيضاً العرف ، لأنه أعرف بحق المغصوب منه ، والأشبه بالقواعد أن عليه قيمة بلد الأداء أو أعلى القيمتين ، حسب رأي العرف والذي يعكسه القضاء العادل ، والأحوط التراضي .
15 - على الغاصب ، في حالة ضمان القيمة ، أن يدفع بالعملة الرائجة التي يتعامل بها أهل البلد ، إلا إذا تراضيا فيما بينهما على خلاف ذلك .
16 - الضمان يستمر مع استمرار الاستيلاء على الشيء المغصوب ، أما بعد الأداء والرد فلا ضمان ، فإذا استولى على مال الغير غصباً ثم أعاده ووضعه في محله السابق ، فتلف بعد ذلك ، فإذا كان العرف يرى وضع الشيء في محله أداءً ورداً ، فلا ضمان .
هامش
( 1 ) لمعرفة معنى القيمي والمثلي ، راجع ص 259 .