الْغَصْبُ فِي الدَّارِ رَهْنٌ عَلَى خَرَابِهَا
) « 1 » .
3 - لا فرق في حرمة الغصب وترتّب الضمان عليه بين أن يكون الغصب من المسلم أو من الكافر المحترم المال ، كما لا فرق بين أن يكون المغصوب منه شخصاً أو مؤسسة أو شركة ، سواء كانت تابعة للأفراد أو للحكومات .
أقسام الغصب :
4 - وينقسم المغصوب إلى قسمين :
ألف : فقد يكون من الأموال والحقوق الخاصة .
باء : وقد يكون من الأموال والحقوق العامة .
وإليك بعض الأمثلة التطبيقية :
- المال الخاص : كما إذا استولى شخص على سيارة شخص آخر أو داره ، أو ثيابه أو أجهزته ، أو أي شيء آخر من أمواله العينية .
- الحق الخاص : كما إذا بادر شخص إلى المسجد وحجز مكاناً للصلاة فيه ، فجاء آخر وغصب المكان ، فهو لم يغصب منه مالًا بل غصب منه حقه الخاص في الانتفاع بالموضع الذي كان قد حجزه في المسجد وهكذا الأمر بالنسبة إلى حق الاستفادة من سائر المرافق العامة .
- المال العام : كما لو استولى شخص على أرض موقوفة وبنى عليها داراً لنفسه .
- الحق العام : كما لو منع شخص عامة الناس من دخول المسجد أو المكتبة العامة ، للاستفادة منهما ، أو منع الناس من العبور على جسر ، أو المرور في شارع عام ، أو التنزه في حديقة عامة ، أو منع الطلاب من الانتفاع بالمدرسة ، وما شاكل ، حيث يكون قد غصب حقاً عاماً .
ما يترتب على الغصب :
5 - يترتب على الغصب ثلاثة أمور أساسية :
أولًا : الإثم ، فكل أنواع الغصب معصية ويجب على مرتكبها التوبة إلى الله إضافة إلى التخلص من تبعاتها المالية في الدنيا بما سنذكره لاحقاً .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 386 .