تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
في المحاورات ، فما عَدَّه العرف إقراراً أُخذَ به ، وما شك فيه لم يؤخذ به . 17 - لو أقر بشيء واحد لشخصين كل واحد على انفراد ، كما لو أقر بأن هذه السيارة هي لزيدٍ ، ثم قال بل هي لعمرو ، أُعطيت السيارة للأول ، وأُغرم قيمتها للثاني ، هذا بالطبع فيما إذا كانت في كلامه دلالة عرفية على إقرارين للأول وللثاني ، بحيث يكون الثاني إقراراً آخر ( ربما - مثلًا - كان مديوناً بثمن السيارة للثاني ) . أما إذا كان الكلام الثاني إعراضاً ، وجاء كل الكلام في جملة واحدة مما جعل العرف يشك في الإقرار الأول ، فالسيارة للثاني . أو أن الإقرار الثاني كان بذات السيارة ، فبعد أن أصبحت بالإقرار الأول للأول ، يكون الإقرار الثاني إقراراً بمال الغير . . . وهكذا علينا التأكد من محتوى الكلام بالقرائن ، وهي مختلفة ، والحكم في كل مورد يتبع قرائنه .
الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات ) — صفحة 282 | السيد محمد تقي المدرسي