فإذا تاجر بأمواله واستثمرها ، أو أودعها عند شخص أو مؤسسة ، أو ضارب بها ، أو غير ذلك من التصرفات وجب عليه الاهتمام بمصلحة الطفل في ذلك .
8 - لا تشترط العدالة في ولاية الأب والجد ، ولكن إذا ثبت للحاكم الشرعي إضرارهما بمصلحة الطفل ، عزلهما عن الولاية ومنعهما من التصرف في أمواله .
9 - يجوز لولي الطفل أن يبعثه إلى مراكز أمينة لتعلم الصناعات والحرف والفنون الصالحة ، كما يجوز إرساله إلى المدارس التي تعلمه القراءة والكتابة وسائر العلوم النافعة ، ولكن يلزم عليه أن يهتم بصيانته عمّا يؤثِّر سلباً على عقائده وعمّا يفسد أخلاقه ويعرِّضه للانحراف .
10 - على ولي الطفل ، إذا كان ينفق عليه من أمواله ، أن يراعي في ذلك الاقتصاد ، فلا يسرف ويبذِّر ، ولا يقتِّر ويشدِّد ، بل يلاحظ في ذلك عادته وعادة أقرانه ونظرائه وما يليق بشأنه ومكانته الاجتماعية .
زوال الحجر :
11 - يزول الحجر عن الصغير بالوصول إلى حد البلوغ الشرعي وتحقق الرشد بمعنى عدم السفه ( بالمعنى الذي سنبينه إن شاء الله ) .
12 - لا يثبت بلوغ الصغير بمجرد إقراره ، بل ينبغي إثبات ذلك بالطرق الأخرى مثل : الاختبار أو السن أو قول الولي .
13 - لدى الشك في بلوغ الصغير وزوال حجره ، يُحكم بعدم البلوغ وبقاء الحجر .
الثاني : الجنون :
14 - حكم المجنون كحكم الطفل في كل ما ذُكر ، فهو محجور عليه من التصرف في أمواله وفي ذمته ، وفي نفسه .
15 - ولا إشكال في أن الولاية على المجنون الذي كان جنونه متصلًا بفترة طفولته هي للأب والجد من طرف الأب ، ولمن يأتي بعدهما حسب الترتيب المذكور في أحكام الطفل .
أما المجنون الذي أصيب بالجنون بعد بلوغه وخروجه عن ولاية الأب والجد ، فهل تعود ولايتهما عليه مرة أخرى ، أم أنها للحاكم الشرعي رأساً ؟ .
الاحتياط الوجوبي يقتضي توافق الطرفين ( الأب والحاكم الشرعي ) في مسألة الولاية عليه .