9 - إقرار المريض بمرض الموت ، إن كان متهماً بأنه كاذب في إقراره ، يُقبل بمقدار ثلث أمواله فقط ، أما في الزائد عن الثلث فلا يُقبل إقراره .
المُقَرُّ له :
10 - يشترط في المقر له أهلية التملك والاستحقاق ، فلو أقر - مثلًا - بأن هذا الشيء لحيوان ، لم يقبل إقراره إذ إن الحيوان لا يستحق شيئاً ولا يملك .
11 - لا يشترط في المقر له أي من الشروط العامة للأهلية ، فيصح الإقرار لمصلحة الصبي ، والمجنون ، بل ويصح الإقرار لمصلحة الحمل .
12 - لا يلزم أن يكون المقر له شخصاً طبيعياً ( أي شخصاً حقيقياً من أبناء المجتمع ) ، بل يصح الإقرار لمصلحة الأشخاص المعنويين الذين يتمتعون بشخصية قانونية كالمؤسسات والشركات والمساجد والمشاهد وما شاكل . فإذا أقر الشخص بأنه مدين للمسجد ، أو للمدرسة ، أو لمؤسسة وما أشبه قُبِلَ إقراره .
أحكام الإقرار :
13 - إذا أقر بشيء ثم أنكره ، لم يقبل إنكاره ، وبقي الإقرار صحيحاً .
14 - إذا أقر الشخص بشيء ثم أَلْحَقَ بإقراره ما يتنافى معه ويلغيه ، كما لو قال : ( إنني مدين لفلان بمائة دينار بسبب الرهان في القمار ) ، فإن الجملة الأولى إقرار بالمديونية ، أما الجملة الثانية فإنها تنفي المديونية لأن المال المكتسب من القمار حرام والإقرار به باطل .
فهل يُقْبَل مثل هذه الإقرار أم لا ؟ .
الجواب : إذا كان العرف يرى أن الجملة الثانية هي كلام مستقل غير الكلام الأول ، فإن الإقرار يقبل هنا ولا يقبل الكلام الذي يلغيه . أما إذا كان يرى الكلامين جملةً واحدة ، فإن قبول الإقرار مشكل ، لعدم التأكد من أصل الإقرار .
15 - إذا احتوت جملة الإقرار على الاستثناء قُبِلَ منه ، فإذا قال : ( إنني مدين لفلان بألف دينار إلا مائة ) ، كان إقراراً بتسعمائة دينار .
16 - أما الاستثناء المستغرِق ، أي الذي ينفي كل المقر به ، كما لو قال : ( إنني مدين لك بألف دينار إلا ألف ) ، كان كل كلامه باطلًا ولغواً إذا عَدَّ العرف كل كلامه جملة واحدة ، وأما إذا عَدَّ القسم الأول إقراراً ، كان الاستثناء المستغرِق باطلًا . والمعيار في كل ذلك فهم العرف