14 - إذا مات المودِع وجب على المودَع رد الوديعة فوراً إلى الوارث أو وليه ( إن كان الوارث قاصراً ) أو - على الأقل - إخباره بذلك . فإن أهمل من غير مبرر شرعي كانت عليه مسؤولية حدوث أية أضرار أو خسارة أو تلف .
15 - وإذا مات المودَع تحوّلت الوديعة إلى أمانة بيد وارثه أو ولي الوارث ( إذا كان قاصراً ) ووجب عليه الرد فوراً إلى مالك الوديعة أو إخباره بذلك .
16 - إذا ظهرت للمودَع مضاعفات مَرَضِيّة تدل على اقتراب موته ( كإصابته بمرض مميت لا علاج له مثل السرطان ) وجب عليه رد الوديعة إلى مالكها أو وكيله إن لم يكن على ثقة من وصول الأمانة إلى أهلها بعد وفاته . أما إذا كان على ثقة من ذلك كفى الوصيّة بردها ، وإن كان الاحتياط الاستحبابي يقتضي المبادرة إلى الرد إن استطاع .
مسائل متفرقة :
الأولى : لو أودع شخص شيئاً مغصوباً أو مسروقاً عند آخر ، لم يجز للمودَع رده إليه مع الإمكان ، بل يجب عليه رده إلى مالكه إن كان يعرفه ، وإلّا فيتعامل معه معاملة مجهول المالك .
الثانية : إذا كان للوديعة نتاج كالثمر بالنسبة للبستان ، واللبن والولد بالنسبة للحيوان ، فإن النتاج يكون للمودِع مبدئياً ، إلا إذا اشترط أن يكون للمودَع .
الثالثة : يجوز إيداع الوديعة عند شخص آخر أمين بإذن المالك .
الرابعة : الوديعة ليست خاصة بالأموال المنقولة ، بل حتى غير المنقولة يصح إيداعها كالعقارات والأراضي .
الخامسة : عقد الوديعة في الأساس عقد تبرعي بلا أجر ، ولكن يجوز أن يكون بأجر حسب اتفاق الطرفين .
السادسة : الأموال التي يتم إيداعها في المصارف أو عند الصرافين أو عند غيرهما ، الظاهر ليس المقصود حفظ ذاتها وأعيانها ، بل المطلوب حفظ ماليتها ، فيجوز للمودَع التصرف في الأموال ودفع غيرها عند المطالبة ، إلا إذا اشترط المودِع حفظ نفس النقود المودعة بذاتها .