تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
ومن أمثلة ذلك : - حفظ الشيء في مكان لا يُعدُّ مناسباً له ، كوضع الأموال والمجوهرات في مكان غير مغلق ، أو ترك السيارة في الشارع دون قفلها . - حفظ الكتب المودعة عنده في مكان رطب جداً ، وفي معرض تسرب المياه مما يؤثر على سلامتها . - حفظ الأقمشة والملابس في مخزن معرَّض لوصول الماء إليه ، أو في معرض الحشرات المضادّة لها . وهكذا . . . ثالثاً : إذا تلفت الوديعة أو لحقت بها خسارة في صورة التعدي والتفريط ، ولكن لم يكن التلف أو الخسارة مستنداً إلى أحد هذين العاملين ، فالمشهور بين الفقهاء هو ضمان المودَع وتحمل مسؤولية التلف أو الخسارة ، ولكن الأحوط التراضي في مثل هذه الصورة . رابعاً : لو استولى على الوديعة ظالم بالقوة ، أو سرقها سارق ، فإن المودَع لا يتحمل أية مسؤولية إن لم يكن هو السبب في ذلك . أما إذا تسبب المودَع في استيلاء الظالم على الوديعة ، أو سرقتها بحيث صدق عرفاً أنه السبب في الإتلاف ، أو أنه فرَّط في حفظها ، فالأقوى تحمله للمسؤولية ، وعليه الضمان . خامساً : لو كان باستطاعته دفع خطر الاستيلاء على الوديعة بواسطة الظالم بما يحافظ على سلامتها وجب عليه ذلك ، ولو بإنكار وجودها عنده كذباً . أما إذا كان دفع الخطر يتطلب تحمله خسارة مالية ، فإن كانت من متطلبات حفظ الوديعة فعليه أن يتحملها ، أما إذا كانت الخسارة كبيرة ، بحيث يصدق عليه الضرر والحرج ، فلا يجب .

بطلان الوديعة :

13 - تبطل الوديعة بأحد الأسباب التالية : الأول : بموت كل واحد من المودِع أو المودَع . الثاني : بفقد أي واحد منهما للأهلية ، كالجنون ، أو العجز عن الحفظ بالنسبة للمودَع . الثالث : بفسخ العقد بواسطة أيٍّ منهما ، أي بمطالبة استرداد الوديعة بواسطة مالكها ، أو ردها بواسطة المودَع .
الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات ) — صفحة 277 | السيد محمد تقي المدرسي