لم يكن عليهما ضمان ولا يتحملان أية مسؤولية ، بل لا ضمان عليهما حتى في صورة إتلافه عمداً إذا لم يكونا مميزين .
10 - إضافة إلى الشروط العامة في الأهلية ، يُشترط في المودَع أن يكون قادراً على حفظ الوديعة . أما إذا كان عاجزاً عن ذلك فالاحتياط يقتضي عدم القبول ، وإن قيل بجواز القبول مع الضمان والمسؤولية كان حسناً .
واجبات المودَع :
11 - قبول الوديعة ليس واجباً - كما أشرنا - ولكن إذا قبلها راضياً ترتبت على ذلك بعض الواجبات والمسؤوليات ، نشير إليها فيما يلي :
ألف : يجب على المودَع بعد قبوله الوديعة أن يحافظ عليها ، فهي أمانة بيده .
باء : ينبغي أن تكون المحافظة متناسبة مع الوديعة ، فالنقود والسندات المالية والصكوك والوثائق والذهب والفضة والمجوهرات وأمثالها لا تُترك في متناول اليد ، بل ينبغي أن تُحفظ في الأماكن المناسبة لها كالصناديق الحديدية المقفلة المعدة لذلك ، أو في صناديق الأمانات في المصارف ، وما شاكل . والسيارة تحفظ في موقف معد لذلك بعيداً عن المؤثرات الجوية ( أشعة الشمس والمطر ) التي تضرّ بها إذا كان الحفظ لفترة طويلة ، وهكذا بالنسبة لسائر الأشياء .
وبشكل عام ، يجب أن يكون الحفظ بطريقة لا يعده العرف معها مضيِّعاً للوديعة وخائناً للأمانة .
جيم : لو لم يكن المودَع يملك المكان المناسب لحفظ الوديعة ، وجب عليه تهيئة ذلك .
دال : يجب عليه اتخاذ كل ما يلزم لصيانة الوديعة من التعيّب ولحوق الخسارة بها ، فإذا كانت الوديعة سجاداً - مثلًا - كان عليه منع وصول الماء إليه ، وإلقاء السموم المضادة للحشرات فيه إذا كان مطوياً ، وإذا كانت الوديعة حيواناً كان عليه إطعامه وسقيه وحفظه من الحر والبرد ، وهكذا بالنسبة لسائر الأشياء .
هاء : يجب رد الوديعة فوراً عند المطالبة بها من قبل المالك ، حتى ولو كان المودِع كافراً محترم المال ، بل الاحتياط يقتضي ردها عند المطالبة حتى لو كان مالكها حربياً غير محترم المال .
كما يجب ردها أيضاً عند الخوف عليها من التلف والتعرض لأي خطر أو خسارة ، أو عند انعدام قدرته على حفظها ، وفي هذه الحالة عليه إيصالها إلى المالك أو وكيله ، فإن لم يكن ممكناً أوصلها إلى الحاكم أو إلى أي شخص أمين ثقة قادر على حفظها .