تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧

القسم السابع عشر : العارية

العارية عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ : ( سَأَلْتُهُ عَنِ الْعَارِيَّةِ يَسْتَعِيرُهَا الْإِنْسَانُ فَتَهْلِكُ أَوْ تُسْرَقُ ، فَقَالَ عليه السلام : إِنْ كَانَ أَمِيناً فَلَا غُرْمَ عَلَيْهِ ) « 1 » .

ما هي العارية ؟

1 - العارية عقد يُسَلِّم المعير بموجبه شيئاً إلى المستعير لينتفع به بلا عوض ، على أن يعيده إليه بعد الانتفاع . 2 - عقد العارية من العقود الجائزة من الطرفين ، أي يحق للمعير فسخ العارية واستعادة الشيء المعار متى شاء ، كما يجوز للمستعير - بطريق أولى - أن يرد الشيء المعار متى أراد .

الإيجاب والقبول :

3 - أهم أركان العارية هو التراضي ، ولذلك يشترط فيها الإيجاب والقبول للتعبير عنه . والإيجاب - الذي يصدر من المعير عادة - هو كل تعبير يدل ظاهراً على إرادة هذا العقد ، مثل أن يقول : ( أعرتك هذا الكتاب ) أو يقول : ( أذنت لك في الانتفاع بهذا الكتاب ) أو يقول : ( خذ هذا الكتاب لتنتفع به ) وغير ذلك من العبارات المشابهة . والقبول هو كل لفظ يدل على الموافقة والرضا بذلك . 4 - ويصح أن يكون القبول فعلياً من دون التلفظ بشيء ، كأن يأخذ الكتاب من المعير بقصد الانتفاع به .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 93 .
الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات ) — صفحة 267 | السيد محمد تقي المدرسي