تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
المديون ) لا يحق له أن يفسخ الرهن ويستعيد الرهينة بعد انعقاده صحيحاً ، إلا إذا أسقط المرتهن حقه في الرهن ، أو انفك الرهن بسبب أداء الدَّيْن أو إبراء ذمة الراهن . في حين أن المرتهن باستطاعته التنازل عن الرهن وفسخه لأنه صاحب الحق والمصلحة في هذا العقد .

المتعاقدان :

5 - ويشترط في المتعاقِدَيْن ( الراهن والمرتهن ) توافر الأهلية العامة ( البلوغ والعقل والقصد والاختيار ) ، ويشترط في الراهن عدم الحجر بسبب الإفلاس . أما السفيه ففي قبول عقده حتى في طرف المرتهن تردد . 6 - يجوز لولي الطفل والمجنون رهن مالهما مع مراعاة مصلحتهما .

شروط المرهون :

7 - ينبغي توافر الشروط التالية في الشيء المرهون : ألف : أن يكون شيئاً قابلًا للتملك ونقل الملكية ، فلا يصح رهن الخمر والخنزير مثلًا لأنهما من الأعيان النجسة التي لا تباع ولا تشترى ، ولا مال الغير إلا بإذنه وموافقته ، ولا الإنسان الحر لأنه لا يدخل في ملك أحد ، وهكذا . . . باء : ألَّا يكون الرهن مما يُسرع إليه الفساد قبل حلول الأجل إذا كان الرهن على دَيْنٍ مؤجَّل ، فلا يصح رهن الفاكهة مثلًا لدَيْن مؤجل إلى سنة ، إذ إن الفاكهة تفسد خلال هذه الفترة ، إلا أن يشترط عليه بيع المرهون قبل الفساد وجعل قيمته رهناً . جيم : أن يكون الشيء المرهون معيناً ، فلا يصح رهن أحد الشيئين من دون تعيين ، إلّا إذا كان الفرق بينهما ضئيلًا بحيث لا يرى العرف ذلك جهالة وغرراً في عقد الرهن ، فيجوز على أن يتم الاختيار من قِبَل أحدهما أو بواسطة شخص ثالث حسب ما يتفقان عليه . دال : أن يكون مما يجوز للراهن التصرف فيه ، فلا يصح رهن الشيء المغصوب ، لأن الراهن لا يملك حق التصرف فيه . 8 - لا يشترط أن يكون الشيء المرهون ملكاً للمدين نفسه ، بل يصح لشخص ثالث أن يرهن ماله استيثاقاً على دين المديون ، كما يصح أن يستعير المديون شيئاً ويجعله رهنا لدى الدائن .
الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات ) — صفحة 265 | السيد محمد تقي المدرسي